رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد مطر: ضغوط متبادلة ورسائل قوة بين واشنطن وطهران|فيديو

أحمد مطر
أحمد مطر

تشهد المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد تطورات متسارعة، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متشابكة تحيط بالملف. 

قال الباحث في الشؤون الإيرانية أحمد مطر، إن هذه الجولة من المحادثات تحمل أهمية خاصة، كونها تأتي بعد عقود من التوتر الممتد بين الطرفين، وتحديدًا منذ نحو 47 عامًا من القطيعة والتصعيد المتبادل.

وأشار عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، إلى أن هذه اللقاءات المباشرة تمثل تحولًا لافتًا في شكل الحوار بين الجانبين، خاصة في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تعرضت لها إيران مؤخرًا، ما يدفعها لمحاولة الخروج بأقل الخسائر الممكنة، مع الحفاظ على صورتها أمام الداخل وحلفائها في المنطقة.

مفاوضات مباشرة واختبار للمرونة السياسية

تُجرى هذه المباحثات بشكل مباشر بين مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، وهو ما يضفي عليها طابعًا مختلفًا مقارنة بالجولات السابقة.

ويؤكد مطر، أن هذا النمط من التفاوض قد يسهم في تسريع طرح الملفات الجوهرية، لكنه في الوقت ذاته قد يزيد من حدة التباينات، نظرًا لتمسك كل طرف بشروطه الأساسية.

وتسعى إيران، بحسب الطرح، إلى إظهار قدرتها على فرض شروطها التفاوضية، بينما تواصل الولايات المتحدة الضغط عبر طرح حزمة من الشروط، التي تشمل ملفات متعددة، على رأسها البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم، وهو ما يجعل مسار التفاوض معقدًا ومفتوحًا على عدة سيناريوهات.

الملف النووي في قلب المباحثات

يظل الملف النووي أحد أبرز القضايا المطروحة على طاولة التفاوض، حيث تركز واشنطن على الحد من قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم، في حين تحاول طهران الفصل بين الاستخدامات السلمية والعسكرية لهذا البرنامج.

ويوضح مطر، أن الولايات المتحدة أدرجت ضمن شروطها الإشارة إلى المفاعلات النووية السلمية، لكنها في المقابل تطالب بضمانات واضحة تمنع أي توجه نحو تطوير سلاح نووي، في وقت تبدو فيه إيران أمام خيارات محدودة، قد تدفعها إلى تقديم تنازلات في هذا الملف تحت ضغط الواقع الاقتصادي والسياسي.

مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية

يمثل مضيق هرمز أحد أبرز أوراق الضغط في هذه المفاوضات، حيث استخدمته إيران للضغط على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، في ظل تأثيره المباشر على إمدادات النفط العالمية.

وفي المقابل، اتخذت واشنطن خطوات ميدانية لتعزيز وجودها في المنطقة، حيث أعلنت عن إنشاء مسار بحري آمن لعبور السفن، بمشاركة مدمرات عسكرية تعمل على تأمين الملاحة وإزالة الألغام، في رسالة واضحة تؤكد قدرتها على تجاوز التهديدات وضمان تدفق التجارة الدولية دون الاعتماد على التنسيق مع طهران.

رسائل عسكرية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي

تتزامن المفاوضات مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة، تشمل تعزيز الوجود البحري وإرسال مزيد من القوات، وهو ما يفسره مراقبون بأنه جزء من استراتيجية الضغط لدفع إيران نحو القبول بالشروط المطروحة.

ويؤكد مطر، أن هذه التحركات لا تعني بالضرورة فشل المسار الدبلوماسي، بل قد تكون وسيلة لتعزيز الموقف التفاوضي، خاصة أن السياسة الدولية تقوم على مبدأ المصالح، وليس على الثقة المطلقة بين الأطراف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء