رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عارف نصر: إيران ستعيد بناء ترسانتها العسكرية المدمرة|فيديو

عارف نصر
عارف نصر

تتزايد الضغوط التي تواجهها إيران في المرحلة الحالية، وسط تداخل معقد بين التحديات الداخلية والتوترات الخارجية، ما ينعكس بشكل مباشر على مواقفها السياسية وسلوكها الأمني. 

وفي هذا السياق، أوضح الباحث في الشأن الإيراني عارف نصر، أن المرحلة الراهنة تختلف عن سابقاتها، إذ يواجه النظام الإيراني ما وصفه بـ"كماشة مزدوجة" تجمع بين أزمات داخلية متصاعدة وضغوط دولية متزايدة.

وأشار عبر قناة «الحدث»، إلى أن هذه الظروف الاستثنائية تفرض على طهران نمطًا مختلفًا من التعامل، يتجاوز الإجراءات التقليدية، خاصة في ظل تداعيات الحرب الأخيرة وما سبقها من احتجاجات واسعة داخل البلاد، والتي خلفت حالة من التوتر المجتمعي وعدم الرضا في بعض الأوساط.

ضغوط داخلية متصاعدة وتحديات اجتماعية

وأوضح نصر، أن الضغوط الداخلية في إيران لا تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل تمتد إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية تركت آثارًا عميقة على المشهد الداخلي، كما لفت إلى أن هذه التطورات دفعت السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية، بما في ذلك فرض قيود على الإنترنت واعتقالات موسعة.

وأضاف أن تقارير صادرة عن جهات حقوقية تحدثت عن تصاعد في وتيرة الإجراءات الأمنية، بما يشمل توقيفات واتهامات طالت مواطنين، وهو ما يعكس حجم التحديات التي يواجهها النظام في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، خاصة في ظل تزايد الضغوط المعيشية.

تحولات في بنية المشهد السياسي الإيراني

وفي سياق متصل، أشار الباحث، إلى أن التطورات الأخيرة ساهمت في إعادة تشكيل المشهد السياسي داخل إيران، حيث لم تعد الانقسامات التقليدية بين التيارات الإصلاحية والمحافظة كافية لتفسير الواقع الحالي، في ظل ظهور دعوات جديدة لإجراء تغييرات أعمق.

وأوضح أن بعض الشخصيات السياسية باتت تتحدث عن ضرورة إدخال إصلاحات جذرية، وهو ما يعكس تحولات في الخطاب السياسي الداخلي، خاصة مع تزايد التحديات التي تواجه البلاد على مختلف المستويات.

المفاوضات الخارجية وتأثيرها على الداخل

وأكد نصر، أن فهم المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة لا يمكن أن يتم بمعزل عن السياق الداخلي، مشيرًا إلى أن طهران تسعى من خلال هذه المفاوضات إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية، في وقت تواجه فيه تحديات متزايدة.

وأضاف أن أي تقدم في المسار التفاوضي قد ينعكس على الوضع الداخلي، سواء من خلال تخفيف العقوبات أو فتح المجال أمام تحسن اقتصادي نسبي، إلا أن ذلك يظل مرهونًا بطبيعة الاتفاقات التي قد يتم التوصل إليها.

ملف الأسلحة والرسائل السياسية

وفيما يتعلق بإعلان السلطات الإيرانية عن ضبط كميات من الأسلحة، أوضح نصر، أن مثل هذه الخطوات قد تحمل أبعادًا سياسية، مشيرًا إلى أنها قد تُستخدم كجزء من الخطاب الإعلامي أو كأداة في سياق التفاوض.

وأضاف أن هذه الإعلانات تأتي في وقت حساس، حيث تسعى كل الأطراف إلى تعزيز مواقفها التفاوضية، سواء عبر التصريحات أو من خلال إبراز قضايا أمنية معينة.

العقوبات وتأثيرها على الاقتصاد والمواطن

وأشار الباحث، إلى أن مسألة رفع العقوبات تمثل أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات، موضحًا أن التجارب السابقة تشير إلى أن أي انفراجة اقتصادية لا تنعكس بالضرورة بشكل مباشر على حياة المواطنين.

وأضاف أن جزءًا كبيرًا من الموارد التي قد يتم الإفراج عنها قد يُعاد توجيهه نحو أولويات أخرى، بما في ذلك إعادة بناء القدرات العسكرية أو دعم قطاعات معينة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى استفادة المواطن من هذه التحولات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء