رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب: مفاوضات واشنطن وطهران معقدة وإيران ترفع سقف مطالبها|فيديو

بيتر روف
بيتر روف

قال الكاتب في مجلة نيوزويك بيتر روف، إن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تمر بمرحلة شديدة الحساسية، في ظل تباين واضح في المواقف بين الطرفين، خاصة بشأن القضايا الأساسية التي تعيق الوصول إلى اتفاق سريع.

وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه المحادثات تُعد من أكثر جولات التفاوض تعقيدًا في السنوات الأخيرة، نظرًا لتشابك الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية المطروحة على الطاولة.

اهتمام أمريكي واسع ومتابعة دقيقة للمفاوضات

أشار روف، إلى أن هذه المفاوضات تحظى بمتابعة مكثفة داخل الولايات المتحدة، سواء على المستوى السياسي أو الإعلامي، نظرًا لتأثيرها المباشر على الأمن القومي الأمريكي واستقرار المنطقة.

وأضاف أن دوائر صنع القرار في واشنطن تتابع عن كثب تطورات الحوار مع طهران، في ظل إدراك متزايد لأهمية هذه الجولة في تحديد شكل العلاقة المستقبلية بين البلدين.

مضيق هرمز في صدارة القضايا الخلافية

وأكد أن ملف مضيق هرمز يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، باعتباره شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة.

وأوضح أن إيران تسعى، وفق تقديره، إلى تعزيز نفوذها في هذا الممر الاستراتيجي، وهو ما يثير مخاوف دولية واسعة، ويضع هذا الملف في قلب المفاوضات الجارية.

تصاعد المطالب الإيرانية وتعقيد المشهد

وأشار إلى أن طهران تواصل رفع سقف مطالبها خلال التفاوض، سواء فيما يتعلق بمضيق هرمز أو بملفات أخرى، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى أرضية مشتركة في المدى القريب.

وأضاف أن هذا التصعيد في المطالب يعكس رغبة إيرانية في تحقيق مكاسب أكبر من خلال المفاوضات، مستفيدة من أوراق الضغط التي تمتلكها على الساحة الإقليمية.

إدخال ملفات إقليمية يزيد من تعقيد التفاوض

ولفت روف، إلى أن إيران تحاول توسيع نطاق المفاوضات ليشمل قضايا إقليمية إضافية، من بينها الوضع في لبنان، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى مسار الحوار.

وأوضح أن إدخال هذه الملفات يخلق تشابكًا أكبر في القضايا المطروحة، ويجعل من الصعب الوصول إلى اتفاق شامل في وقت قصير، خاصة في ظل تضارب المصالح الإقليمية.

اتهامات متبادلة بشأن وقف إطلاق النار

وأشار إلى أن المفاوضات تواجه تحديًا إضافيًا يتمثل في تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن عدم الالتزام بوقف إطلاق النار، حيث تتهم إيران الولايات المتحدة بعدم احترام الاتفاقات.

في المقابل، يرى الجانب الأمريكي أن طهران لا تلتزم بشكل كامل بما يُعرف بـ«روح التهدئة»، ما يضع مسار التفاوض أمام اختبار حقيقي في هذه المرحلة الدقيقة.

اختبار حقيقي لمسار التهدئة بين الطرفين

وأكد أن استمرار هذه الاتهامات المتبادلة قد يؤثر سلبًا على فرص التقدم في المفاوضات، خاصة إذا لم يتم التوصل إلى آلية واضحة لضمان الالتزام بالاتفاقات.

وأضاف أن بناء الثقة بين الطرفين يظل أحد أهم التحديات التي تواجه هذا المسار، في ظل تاريخ طويل من التوترات والخلافات.

مستقبل المفاوضات بين التعقيد والترقب

واختتم الكاتب، في نيوزويك تصريحاته بالتأكيد على أن المفاوضات ستظل معقدة في المدى القريب، مع استمرار تباين المواقف وارتفاع سقف المطالب.

وأشار إلى أن أي تقدم محتمل سيتطلب تنازلات متبادلة وإرادة سياسية حقيقية من الجانبين، بما يسمح بتجاوز العقبات الحالية وفتح المجال أمام تفاهمات أكثر استقرارًا في المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء