رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمير التقي: أميركا تجرد إيران من ورقة مضيق هرمز|فيديو

سمير التقي
سمير التقي

قال الباحث الأول في المجلس الأطلسي بواشنطن سمير التقي، خلال مداخلة عبر قناة «الحدث»، إن الولايات المتحدة تدخل المفاوضات الجارية مع إيران وفق منطق المصالح الأمريكية المباشرة، مشيرًا إلى أن هذه المصالح هي التي تحدد أولويات التفاوض ومساراته في المرحلة الحالية.

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تضع في مقدمة هذه الأولويات ملف مضيق هرمز، نظرًا لتأثيره المباشر على أسعار الطاقة عالميًا، وما ينعكس بدوره على الداخل الأمريكي سياسيًا واقتصاديًا، خاصة في ظل حساسية ملف الوقود بالنسبة للإدارة الأمريكية.

الطاقة واليورانيوم.. أولويات واشنطن في التفاوض

أشار التقي، إلى أن ارتفاع أسعار الوقود عالميًا ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الأمريكي، رغم امتلاك الولايات المتحدة موارد نفطية كبيرة، موضحًا أن ترابط الأسواق العالمية يجعل أي اضطراب في الإمدادات يؤثر على الداخل الأمريكي.

وأضاف أن الملف الثاني الذي يحظى بأولوية يتمثل في اليورانيوم المخصب، وليس مجرد تخصيب اليورانيوم، باعتباره عنصرًا حاسمًا في تقييم القدرات النووية الإيرانية، وهو ما يشكل محورًا رئيسيًا في التفاوض الحالي بين الجانبين.

الملفات الكبرى مؤجلة والتركيز على القضايا العاجلة

ولفت الباحث إلى أن القضايا الكبرى، مثل التخصيب طويل الأمد، وبرامج الصواريخ، والنفوذ الإقليمي، لا تُناقش حاليًا بشكل تفصيلي، بل يتم التطرق إليها بصورة عامة دون الدخول في تفاصيل دقيقة.

وأوضح أن هذا التوجه يعكس استراتيجية تفاوضية تركز على الملفات الأكثر إلحاحًا، في محاولة لتحقيق تقدم سريع في القضايا التي تمثل تهديدًا مباشرًا، قبل الانتقال إلى الملفات الأكثر تعقيدًا.

مضيق هرمز مفتاح الحكم على مسار المفاوضات

أكد سمير التقي، أن مستقبل المفاوضات سيتحدد إلى حد كبير بناءً على ما سيحدث في مضيق هرمز، باعتباره النقطة المحورية التي ستكشف مدى قدرة الطرفين على التوصل إلى تفاهمات.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات عسكرية وتقنية لتعزيز وجودها في المنطقة، بما في ذلك تجهيز مدمرات قادرة على التعامل مع الألغام البحرية، في إطار تقليل اعتمادها على الحلفاء وتأمين حركة الملاحة بشكل مستقل.

تعزيز القدرات العسكرية وتقليص أوراق الضغط

وأوضح أن هذه التحركات تهدف إلى تقليص أوراق الضغط التي تمتلكها إيران، خاصة تلك المرتبطة بتهديد الملاحة البحرية، لافتًا إلى أن واشنطن تعمل على تطوير تقنيات جديدة لاكتشاف الألغام وتأمين الممرات البحرية.

وأضاف أن هذه الإجراءات تعكس سعيًا أمريكيًا لتأمين مصالحها الاستراتيجية دون الاعتماد الكامل على الشركاء الدوليين، بما في ذلك أوروبا واليابان، في ظل تعقيدات المشهد الدولي.

حسابات الحلفاء ودور إسرائيل في المشهد

وأشار التقي، إلى أن مصالح الحلفاء، وعلى رأسهم إسرائيل، تظل عاملًا مؤثرًا في الحسابات الأمريكية، لكنها ليست العامل الحاسم في هذه المرحلة، حيث تركز واشنطن بشكل أساسي على مصالحها المباشرة.

وأوضح أن هناك تواصلًا مستمرًا بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل، إلا أن الأخيرة لا تبدو راضية بالكامل عن مسار المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق قد يخفف الضغوط عن إيران.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء