رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المستقبل المظلم لتغير المناخ: كوارث بيئية واقتصادية تهدد البشرية

إيجبتكِ

تغير المناخ أصبح أحد أخطر التحديات التي تواجه العالم اليوم، وفق دراسة حديثة نشرت في مجلة PLOS Climate.  أشارت إلى أن الاحتباس الحراري سيؤدي إلى سلسلة من الأزمات تشمل حرائق هائلة وأمطارًا غزيرة مسببة للفيضانات، فضلاً عن نقص الغذاء، وهو ما قد يترتب عليه انهيار اقتصادي عالمي.

 

انخفاض الدخل الفردي عالمياً

 

أظهرت الدراسة أن تغير المناخ قد يقلص الدخل الفردي على مستوى العالم بنسبة تصل إلى 24% بحلول عام 2100. وأوضح خبراء جامعة كامبريدج أن هذه الظاهرة ستؤثر على جميع الدول، سواء كانت دافئة أو باردة، غنية أو فقيرة.

 

وأكد العلماء أن آثار تغير المناخ لن تقتصر على الزراعة والقطاعات المرتبطة بالطبيعة، بل ستطال مجالات عدة مثل النقل والتصنيع والتجزئة. وأشاروا إلى ضرورة التوقف الفوري عن استخدام الوقود الأحفوري لاتخاذ إجراءات عاجلة تحد من الخسائر الاقتصادية وتقلل من الآثار المدمرة للاحتباس الحراري.

 

زيادة الأمطار والفيضانات

 

أوضحت الدراسة أن ارتفاع درجات الحرارة يجعل الهواء أكثر قدرة على الاحتفاظ بالرطوبة، ما يؤدي إلى زيادة هطول الأمطار واحتمالات الفيضانات. وسيتسبب ذلك في إنفاق مليارات الدولارات لإصلاح الأضرار وبناء أنظمة حماية، إضافة إلى التأثير السلبي على قطاعات مثل السياحة والزراعة الساحلية.

 

تقلص المساحات الزراعية وتأثيره على الناتج القومي

 

وأشار العلماء إلى أن الاحتباس الحراري الناتج غالباً عن حرق الوقود الأحفوري سيقلل المساحات الزراعية بسبب الجفاف، ما سيؤثر بدوره على الناتج القومي الإجمالي للفرد، وهو مؤشر رئيسي لمستوى المعيشة.

 

دراسة أثر الاحتباس الحراري حتى عام 2100

 

درس الفريق العلمي تأثير ارتفاع درجات الحرارة بين عامي 2015 و2100 على الناتج المحلي الإجمالي للفرد في 174 دولة، باستخدام نماذج المسارات الاجتماعية والاقتصادية المشتركة (SSPs) التي وضعتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).

 

وأظهرت النتائج أنه إذا استمر ارتفاع الحرارة بمعدل 0.04 درجة مئوية سنوياً مع أدنى جهود للتخفيف، سيتراجع الناتج المحلي الإجمالي للفرد عالميًا بنسبة 10–11% بحلول عام 2100. أما في أسوأ السيناريوهات، فقد ينخفض الدخل الفردي بنسبة 20–24%.

 

الدول الأكثر تضرراً

 

لفت فريق البحث إلى أن الدول ذات درجات الحرارة المرتفعة والدخل المنخفض قد تواجه خسائر أكبر تتراوح بين 30 و60%، ومن أبرز هذه الدول: أفغانستان وبنجلاديش وبوركينا فاسو.

 

أهمية التكيف والحد من الانبعاثات

 

شدد العلماء على ضرورة "تخفيف آثار تغير المناخ" و"تطبيق إجراءات التكيف"، مع الالتزام باتفاقية باريس للحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى أقل من 1.5 درجة مئوية. وأوضحوا أن الحد من ارتفاع الحرارة إلى 0.01 درجة مئوية سنوياً قد يحقق مكسبًا عالميًا في الدخل بنسبة 0.25%.

وأكد الباحثون في ختام دراستهم أن لا دولة بمنأى عن آثار تغير المناخ إذا لم يتم الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مشيرين إلى أن الفكرة القديمة القائلة بأن تغير المناخ مشكلة تخص الدول الحارة فقط لم تعد صحيحة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء