أستاذ علوم سياسية: 4 أسباب تؤكد جدية مفاوضات إسلام آباد بين أمريكا وإيران
أكد البروفيسور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن جولة المفاوضات الحالية في إسلام آباد، تعد أكثر جدية من سابقتها، وذلك لعدة أسباب جوهرية.
4 أسباب تجعل مفاوضات إسلام آباد جدية
وأضاف دياب في تصريحات صحفية، أن أول سبب، يتمثل في أن المفاوضات، جاءت بعد معركة عسكرية كبيرة، وهو ما جعل التهديدات الأمريكية السابقة بعملية عسكرية ضد إيران تفقد قوتها، حيث طلبت الولايات المتحدة وقف العمليات العسكرية، والانتقال إلى المفاوضات مع الطرف الذي كانت تحاول تدميره، مؤكدًا أن هذا الوضع جعل المفاوضات أكثر "ندية" بين الطرفين، حيث باتت إيران في موقف قوي نسبيًا في مواجهة الضغوط.

وفود التفاوض: أكثر حوكمة وأقل تبعية
وتابع أستاذ العلوم السياسية، أن السبب الثاني الذي يعزز جدية المفاوضات، هو التغيير الكبير في تكوين الوفود المفاوضة، ففي هذه الجولة، تم استبدال الشخصيات المرتبطة بالرئيس الأمريكي، ترامب ورئيس وزراء الكيان الصهيونب، بنيامن نتنياهو، مثل جاريد كوشنر وويتكوف، بالشخصيات الأكثر حيادية مثل نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، المعروف بميله لوقف الحرب، وهي سياسة كانت من المفترض أن تكون هي الأصل منذ البداية، إلى جانب ذلك، يوجد وفد تقني ومهني كبير، مما يعطي انطباعًا بأن المفاوضات هذه المرة ذات طابع أكثر جدية، لافتًا إلى أنه بالنسبة للوفد الإيراني، فإن الوفد بقيادة محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني المعروف بقربه من الحرس الثوري، يدل على أن هذا الوفد مخول باتخاذ قرارات نهائية، ولا يتوقف دوره على نقل الرسائل فقط.
دور باكستان المحوري والمجتمع الدولي الداعم
وأوضح، أن وجود باكستان كوسيط رئيسي في المفاوضات، يعد عاملًا آخر في تعزيز جدية الحوار المدعومة من قبل تركيا، مصر، والسعودية، حيث إن باكستان تتمتع بخبرة كبيرة في فن إدارة المفاوضات، وهو ما يجعل دورها محوريًا في الوصول إلى حلول دبلوماسية، علاوة على ذلك، فإن العلاقات الإيجابية لهذا الرباعي مع كل من إيران وأمريكا، تساهم في خلق بيئة مناسبة للمفاوضات الجادة.
تداعيات إقليمية ودولية.. المفاوضات تتجاوز الحدود الثنائية
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن على الرغم من أن المفاوضات قد تبدو في ظاهرهًا بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلا أن تداعياتها الإقليمية والعالمية تجعلها قضية مصيرية للمنطقة، مؤكدًا أن هذه المفاوضات ليست فقط حول مصير الخليج العربي، بل تشمل تأثيرات كبيرة على تركيا، العالم العربي، وأطراف المقاومة في لبنان، اليمن، العراق، وغزة.