طارق البرديسي: المحادثات لا يتوقع أن تفضي إلى تسوية شاملة|فيديو
تتواصل في إسلام آباد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وسط توقعات بأن تكون هذه الجولة أقرب إلى إدارة للأزمة منها إلى التوصل لاتفاق نهائي، في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، قال خبير العلاقات الدولية طارق البرديسي، خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إن هذه المحادثات لا يتوقع أن تفضي إلى تسوية شاملة، لكنها تمثل محاولة لتفكيك نقاط التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية واسعة قد تهدد استقرار المنطقة.
دور باكستان كوسيط متوازن بين الطرفين
أوضح البرديسي، أن باكستان تلعب دورًا محوريًا في تيسير هذه المحادثات، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع كل من واشنطن وطهران، وهو ما يجعلها طرفًا مقبولًا في مهمة الوساطة بين الجانبين.
وأشار إلى أن هذا الدور يتركز على تخفيف حدة التوتر وفتح قنوات تواصل غير مباشرة في بعض الأحيان، بما يساهم في خلق مناخ أكثر هدوءًا يمكن البناء عليه في مراحل لاحقة من التفاوض، بعيدًا عن التصعيد العسكري.
تجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة
لفت خبير العلاقات الدولية، إلى أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو الحد من احتمالات الانفجار العسكري في المنطقة، خاصة في ظل حساسية الملفات المطروحة وتعدد بؤر التوتر المرتبطة بالعلاقة بين واشنطن وطهران.
وأكد أن جميع الأطراف تدرك أن أي حرب شاملة لن تكون في صالح أحد، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، نظرًا لتداعياتها المحتملة على الأمن والاستقرار العالميين، إضافة إلى تأثيرها المباشر على الاقتصاد وسلاسل الإمداد.
توازنات دقيقة على حافة التصعيد
وأشار طارق البرديسي، إلى أن المشهد الحالي يمكن وصفه بأنه "توازن على حافة الهوية دون السقوط فيها"، في إشارة إلى دقة المرحلة الحالية وحساسيتها الشديدة.
وأوضح أن هذا التوازن الهش يعكس إدراك جميع الأطراف لخطورة الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، ما يدفعها إلى تفضيل الحلول الدبلوماسية المؤقتة وإدارة الخلافات بدلًا من تفجيرها، في انتظار ظروف سياسية أكثر ملاءمة لاحقًا.
وفي سياق متصل، تتزايد المخاوف الدولية بشأن الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات التي تهدد واحدة من أهم بوابات الملاحة البحرية في العالم.
وفي هذا السياق، حذر أرسينيو دومينجيز، الأمين العام لـمنظمة البحرية الدولية، من أن ما يحدث حاليًا يتجاوز كونه أزمة مؤقتة، ليشكل تحديًا غير مسبوق لأمن الملاحة في القرن الحادي والعشرين.
وأوضح خلال مداخله هاتفيه على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه التطورات تفرض واقعًا جديدًا على حركة النقل البحري، في وقت تعتمد فيه التجارة العالمية بشكل كبير على استقرار هذا الممر الحيوي، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق دولي واسع النطاق.