ذات ليلة.. كان المطرب الراحل محمد رؤوف ضيفًا على إحدى البرامج، وتختتم معه المذيعة الحلقة، وإذا بها تباغته بسؤال: لو لك أمنية واحدة ماذا ستكون؟! باغتنا جميعًا.. المذيعة والمشاهدين، وقال: زيزي ترجع!!
كانت زوجته زيزي قد توفيت قبلها بفترة.. وظل حزينًا عليها فترة طويلة.. ورغم زواجه الثاني نظن أن حبها ظل بقلبه!
على كل حال، لمحمد رؤوف معنا قصة سنرويها لاحقًا، ولكن استوقفني المشهد السابق ذات صباح ومصر كلها تتابع الحالة التي كان عليها نجم مصر والعرب الكبير محمد صبحي، وهو يبتهل إلى الله أن يشفي زوجته الفنانة المعتزلة نيفين رامز.. حب عمره.. شريكة حياته.. كفاحه وتعبه.. عرقه ووجعه.. حزنه وفرحهِ.. ونجاحه بطبيعة الحال.. ربما تفرغت له ولولديهما.. مريم وكريم.. وبقيت رغم نجوميتها في الظل تساهم في إسعادهم جميعًا راضية بدورها ومرضية !
كان حزن الرجل جليًا.. تفشت بعض أسراره بين أنباء هنا ومتابعات هناك.. احترمت الرجل قبل التعاطف معه، ثم احترمته وتعاطفت معه.. ثم اندمجت المشاهد السابقة كلها لتتحول إلى فكرة مقال لدعم هذا الفنان الكبير، وهو الذي يدعم الجميع بفنه وجهده.. دوره وموقفه.. قلت لنفسي: متى نقف معه إذا لم نقف الآن.. اليوم.. وانطلقت للكتابة!
كانت الفكرة الأساسية أن بمصر فنانًا كبيرًا يعاني.. دعمه حق.. دعمه واجب.. وأن في مصر ملايين تحبه.. وطيبين يتقبل الله منهم دعواتهم.. على هؤلاء أولئك إظهار ذلك.. متى سيظهرونه لنجمهم.. نجمنا.. إذا لم يحدث ذلك الآن؟!
كتبنا.. ولم تمر ساعات على المقال بعد منتصف العام ٢٠١٦.. كنت في فندق الفيرمونت - قبل حادثه الشهير طبعًا - مع أشقاء عرب، وفجأة وجدت شاشة الهاتف تشير هذه المرة - على خلاف اتصال الفنان عادل إمام - أن المتصل هو الفنان الكبير محمد صبحي!
وغدًا نكمل!