رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من جبال دهوك لقصر الرئاسة.. ماذا تعرف عن نزار آميدي الرئيس العراقي الجديد؟

نزار أميدي رئيس جمهورية
نزار أميدي رئيس جمهورية العراق المنتخب

صوت مجلس النواب العراقي، اليوم السبت، على انتخاب نزار محمد سعيد، المعروف باسم نزار آميدي، رئيسا للجمهورية العراقية، وذلك بصفته مرشحا عن الاتحاد الوطني الكردستاني، في خطوة جاءت بعد أشهر من التجاذبات السياسية والتعقيدات التي رافقت ملف الاستحقاق الدستوري وما شهده من تأجيلات متكررة.

حضوره السياسي

ويعد آميدي من الشخصيات التي تدرجت بهدوء داخل مؤسسات الدولة العراقية منذ ما بعد عام 2003، حيث ارتبط اسمه بشكل وثيق بمكتب رئاسة الجمهورية، إلى جانب حضوره السياسي داخل صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه آل طالباني، ليصبح لاحقا من الأسماء البارزة القريبة من دوائر صنع القرار.

ولد نزار آميدي في السادس من فبراير عام 1968 في مدينة العمادية بمحافظة دهوك شمال العراق، ونشأ في بيئة كردية محافظة، قبل أن يتجه إلى الدراسة الأكاديمية في جامعة الموصل، حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة في أوائل تسعينيات القرن الماضي، في مرحلة شكلت نقطة تحول في مساره العلمي.

مجلس النواب العراقي 
مجلس النواب العراقي 

صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني

وبدأ حياته المهنية مدرسا لمادة الفيزياء، قبل أن ينتقل تدريجيا إلى العمل السياسي والحزبي، بانضمامه المبكر إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني. ومع مرور الوقت، تدرج في عدد من المواقع التنظيمية داخل الحزب خلال تسعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى عمله ضمن مكتب الأمين العام، ثم توليه إدارة المكتب في مراحل لاحقة، ما منحه خبرة تنظيمية وإدارية واسعة، بحسب وسائل إعلام عراقية.

مراكز اتخاذ القرار في الدولة العراقية

ومع التغيرات السياسية الكبيرة التي شهدها العراق بعد عام 2003، انتقل آميدي إلى العمل داخل مؤسسات الدولة، حيث عمل مساعدا للرئيس الراحل جلال طالباني خلال فترة مجلس الحكم، قبل أن يتولى منصب السكرتير الشخصي له عقب انتخابه رئيسا للجمهورية، وهو ما قربه أكثر من مراكز اتخاذ القرار في الدولة العراقية.

شخصية حاضرة باستمرار

لاحقا، شغل آميدي منصب مدير مكتب رئيس الجمهورية على مدى عدة دورات متتالية، شملت فترات رئاسة كل من جلال طالباني، وفؤاد معصوم، وبرهم صالح، وصولا إلى عبد اللطيف جمال رشيد، ما جعله شخصية حاضرة باستمرار في محيط رئاسة الجمهورية ودوائرها الإدارية والسياسية.

وفي محطة سياسية لاحقة، تولى منصب وزير البيئة في حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، قبل أن يقدم استقالته من المنصب في أكتوبر 2024 في ظروف وصفت بالغموض، ما أثار حينها العديد من التساؤلات السياسية والإعلامية.

نزار آميدي
نزار آميدي

ضمن تفاهمات سياسية

ومع بداية عام 2026، عاد اسمه إلى الواجهة بقوة بعد إعلان ترشيحه رسميا لمنصب رئيس الجمهورية ضمن تفاهمات سياسية بين قوى داخلية عدة، قبل أن يحسم مجلس النواب الجدل السياسي بانتخابه رسمياً لهذا المنصب الرفيع.

ويتقن نزار آميدي ثلاث لغات هي العربية والكردية والإنجليزية، وينظر إلى انتخابه بوصفه استمرار لحضور الاتحاد الوطني الكردستاني في منصب رئاسة الجمهورية، ضمن معادلات التوازن السياسي التي تحكم توزيع المناصب العليا في العراق منذ سنوات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء