رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدير بـ الدراسات الإيرانية: تثبيت الهدنة هو الهدف الواقعي للمفاوضات|فيديو

محمد الزغول
محمد الزغول

تتجه التوقعات بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران نحو مسار أكثر واقعية، يتمثل في تثبيت التهدئة بدلًا من تحقيق اختراقات كبرى.

وفي هذا الإطار، قال محمد الزغول، مدير وحدة الدراسات الإيرانية في مركز الإمارات للسياسات، إن الهدف الأبرز من هذه المحادثات يتمثل في ترسيخ هدنة مؤقتة ووضع أسس عامة لاستمرار الحوار.

وأوضح خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن التوصل إلى حلول شاملة للملفات العالقة لا يزال بعيد المنال في الوقت الراهن، نظرًا لتعقيد القضايا المطروحة وتشابكها، ما يتطلب مسارًا تفاوضيًا طويلًا يتسم بالهدوء والتدرج بدلًا من السعي لتحقيق نتائج سريعة.

تعقيدات جديدة على طاولة التفاوض

أشار الزغول، إلى أن الحرب الأخيرة لم تسهم في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، بل أدت إلى إضافة ملفات جديدة زادت من صعوبة المشهد التفاوضي، ومن أبرز هذه القضايا ملف مضيق هرمز، إلى جانب الدور الإقليمي لإيران، وهي ملفات باتت حاضرة بقوة في النقاشات الجارية.

وأضاف أن هذه التطورات رفعت من سقف الخلافات، خاصة مع تمسك كل طرف برؤيته الخاصة لنتائج الصراع، حيث ترى طهران أنها خرجت بمكاسب استراتيجية، في حين تعتقد واشنطن أنها حققت تفوقًا ميدانيًا، ما يزيد من تعقيد فرص التفاهم.

انعدام الثقة يعمّق فجوة الخلاف

أكد مدير وحدة الدراسات الإيرانية، أن أزمة الثقة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات التي تعيق تقدم المفاوضات. فكل طرف ينظر إلى الآخر بعين الشك، ما ينعكس سلبًا على فرص تحقيق اختراقات ملموسة في المدى القريب.

وأشار إلى أن تباين تقييم نتائج المواجهة الأخيرة يوسع فجوة الخلاف، حيث تتمسك كل جهة بروايتها الخاصة، الأمر الذي يجعل من الصعب الوصول إلى أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لتحقيق تقدم حقيقي في الملفات العالقة.

تباينات داخلية تعرقل التقدم

لفت محمد الزغول، إلى أن التحديات لا تقتصر على الخلافات الثنائية فقط، بل تمتد إلى الداخل في كل من الولايات المتحدة وإيران. فالتباينات السياسية الداخلية تلعب دورًا مؤثرًا في توجيه مسار التفاوض، وتنعكس بشكل مباشر على مواقف الوفود المشاركة.

وأوضح أن تعدد مراكز القرار داخل إيران واختلاف الرؤى بينها قد يؤدي إلى إبطاء عملية اتخاذ القرار، في حين تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا سياسية داخلية مماثلة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويحد من قدرة الطرفين على تقديم تنازلات حاسمة.

هدنة مؤقتة بدلًا من تسويات نهائية

في ضوء هذه المعطيات، شدد الزغول، على أن تثبيت الهدنة يظل الخيار الأكثر واقعية في المرحلة الحالية، باعتباره خطوة ضرورية لتهيئة الأجواء لمفاوضات أطول وأكثر شمولًا في المستقبل.

وأشار إلى أن أي تقدم، حتى وإن كان محدودًا، يمكن أن يسهم في تخفيف حدة التوتر وفتح المجال أمام بناء الثقة تدريجيًا، وهو ما قد يمهد الطريق لاحقًا للتعامل مع القضايا الأكثر تعقيدًا ضمن إطار تفاوضي أكثر استقرارًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء