أرسينيو: إغلاق مضيق هرمز يشعل أسعار النفط والغذاء والمواصلات عالميًا|فيديو
تتزايد المخاوف الدولية بشأن الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات التي تهدد واحدة من أهم بوابات الملاحة البحرية في العالم.
وفي هذا السياق، حذر أرسينيو دومينجيز، الأمين العام لـمنظمة البحرية الدولية، من أن ما يحدث حاليًا يتجاوز كونه أزمة مؤقتة، ليشكل تحديًا غير مسبوق لأمن الملاحة في القرن الحادي والعشرين.
وأوضح خلال مداخله هاتفيه على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه التطورات تفرض واقعًا جديدًا على حركة النقل البحري، في وقت تعتمد فيه التجارة العالمية بشكل كبير على استقرار هذا الممر الحيوي، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق دولي واسع النطاق.
شريان الطاقة العالمي في دائرة الخطر
يُعد مضيق هرمز، من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة، حيث تمر عبره نحو 20% من إمدادات الوقود عالميًا، ما يمنحه أهمية استراتيجية قصوى في منظومة الاقتصاد العالمي.
وأكد دومينجيز، أن أي تهديد لحركة الملاحة فيه لا يقتصر تأثيره على الدول المطلة عليه، بل يمتد ليشمل الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
وأضاف أن اضطراب حركة السفن في هذا الممر قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الطاقة، فضلًا عن تأثيرات مباشرة على تدفق السلع الأساسية، ما يضع الاقتصاد الدولي أمام تحديات متزايدة في ظل الأزمات المتلاحقة.
خسائر متكررة تعكس حجم التهديد
لم تقتصر المخاطر في مضيق هرمز على التحذيرات النظرية، بل تحولت إلى خسائر فعلية على أرض الواقع، حيث أشار دومينجيز إلى أن العالم شهد في فترات سابقة فقدان أكثر من 136 ناقلة، إلى جانب تعرض العديد من السفن لمخاطر مباشرة.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه قطاع النقل البحري، خاصة في ظل تكرار الحوادث وارتفاع مستوى التهديدات الأمنية، ما يدفع الشركات والدول إلى إعادة تقييم استراتيجياتها المتعلقة بسلامة الملاحة في المنطقة.
تهديد مباشر لسلاسل الإمداد العالمية
أكد الأمين العام لـمنظمة البحرية الدولية أن استمرار هذه المخاطر قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد العالمية، بما يشمل ليس فقط الطاقة، بل أيضًا إمدادات الغذاء والسلع الأساسية.
وأشار إلى أن أي تعطيل في حركة المرور عبر هذا الممر الحيوي قد ينعكس بشكل واسع على اقتصادات الدول، سواء المنتجة أو المستهلكة، ما يضاعف من حدة التحديات الاقتصادية العالمية ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
القانون الدولي وحرية الملاحة في المضايق
وفيما يتعلق بالإطار القانوني، شدد أرسينيو دومينجيز، على أن أي محاولة لإغلاق مضيق هرمز أو فرض قيود انتقائية على حركة السفن تُعد مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي.
وأوضح أن مبدأ حرية الملاحة في المضايق الدولية يُعد من الحقوق الأساسية التي لا يجوز المساس بها، بغض النظر عن طبيعة التوترات أو النزاعات القائمة، ما يضع مسؤولية كبيرة على المجتمع الدولي لضمان احترام هذه القواعد.
حق المرور العابر يضمن حرية التنقل
واختتم بالتأكيد على أن ما يُعرف بمبدأ "حق المرور العابر" يضمن لجميع السفن حرية العبور الآمن دون تمييز، وهو مبدأ راسخ في القانون الدولي تدعمه الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن الحفاظ على هذا الحق يمثل ضرورة ملحة لضمان استقرار الملاحة العالمية، خاصة في ظل التحديات المتصاعدة التي يشهدها هذا الممر الحيوي، ما يتطلب تنسيقًا دوليًا مستمرًا للحفاظ على أمنه وسلامته.