التكية الخلوتية مقر الدراويش في فوه.. وشاهد على امتداد التصوف في مصر
على مدار عقود اشتهرت الصوفية بتخصيص أماكن لذكر الله سبحانه وتعالى وإقامة حلقات الذِكر على مدار اليوم، وقد كان يطلق على هذه الأماكن في العهد العثماني اسم "تكية".
ومن المعروف على مدار التاريخ أن مصر اشتهرت بحب النبي محمد صلى الله وعليه وسلم وآل بيته الكرام وذلك لما ورد في الأثر وتواتر في السيّر المباركة من حفاوة استقبال أهل مصر للسيدة زينب رضي الله عنها وأرضاها عندما أقدمت إلى مصر ومعها جمع غفير من السلالة الطاهرة.
التكية الخلوتية في فوه
فعلى مر العصور كان التصوف مشتهر في في مصر ولا زال بمختلف مدن محافظات مصر، وكان من أشهرها التكية الخلوتية بمدينة فوه في محافظة كفر الشيخ، والتي يرجع تاريخ إنشاءها بمدينة فوه إلى عام 1100 هجرية، وهي خانقاه الصوفية والدراويش كما يقول سعيد حجر، من أهالي مدينة فوه المهتمين بآثارها الإسلامية ويضيف أن التكايا أقيمت لاستقبال وإقامة رجال الطرق الصوفية والدراويش المنقطعين للعبادة وقبل الخوض في الحديث عن التكايا وأصلها فيجب إلقاء الضوء علي معنى كلمة التصوف والتصوف منشق من الفعل الماضي تصوف أي لبس الصوف، وهو إصطلاح منهج مذهبي نهجته الحياة الروحية الإسلامية منذ بواكر نشأتها في صدر الإسلام، وبهذا المعني كان التصوف مرآة للحياة الروحية التي يخضع فيها المسلم نفسه لأنواع من الرياضه والمجاهدة ويعد فيها قلبه لمعرفة الحقائق عن طريق الكشف والمشاهدة.
وفي هذا السياق، كان لموقع إيجبتك لقاء مع محمد الملاح، خبير آثار، والذي قال إن التكية الخلوتية بفوه موجودة بمدينة فوه وهي من الآثار الإسلامية ولها واجهتين غربية وشمالية، والواجهة الغربية الرئيسية يقع مدخلها الرئيسي في منتصف هذه الواجهة ويتم الصعود إليها بدرج سلم وهو عبارة عن حجر غائر متوج بعقد مدائني يزين باطنه زخارف إشعاعية منفذه بالجص.
بينما واجهة المدخل بالكامل زخارف منفذة بالطوب المنجور وتغلب عليها الزخارف الهندسية ويكتنف حجر المدخر من الأسفل مكسلتين يتوسطها فتحه للدخول للتكية وهي فتحة طولية متوجة بعقد موتور تعلوه فتحة نافذه مربعه مغشاه بمصبعات الخرط.
أما باقي الواجهه فيوجد بها فتحات نوافذ والواجهة الشمالية هي الواجهة الفرعيه والطرف الغربي منها ذو مستوى مرتفع عن باقي الواجهة ويمثل جزء من واجهة الخلاوي "غرف الإقامة" العلوية والسفلية، ويوجد به من أسفل فتحة باب صغيرة يتم الصعود إليها بدرجتين سلم ويعلو هذا الباب فتحة نافذة طويلهة مغشاة بستارة من الخرط .
التكية الخلوتية في فوه
أما باقي الواجهة فهي تخص الخلاوي السفلية والقبة الضريحية وواجهة القبه هي فتحة نافذة طويلة مغشاة بستاره من الخرط متوجه بعقد ثلاثي مدائني يزين واجهته زخارف الطوب المنجور.
وأكد على أن التكية من الداخل يؤدي مدخلها الرئيسي إلي طرقة طويلة تقسم المبني إلى جزئين فإلى اليمين بالطابق الأول جزء عبارة عن دورةة للمياه وخزان للتخزين للمياه يعلوه في الطابق الثاني ذاويه للصلاة وحجرة لتحفيظ القرآن الكريم وإلى الجانب الأيسر بالدور الأرضي عبارة عن مجموعة حجرات في صف واحد كانت تستخدم لإقامة المشايخ والوافدين إلى المدينة من محبي الطريقة الخلوتية.
وأشار إلى أن الدور الثاني من الخلوة به سُلم من الطوب يؤدي لحجرتين كانتا لتجميع المشايخ والدراويش وحلقات الذكر للفقهاء ورواة الحديث وتنتهي هذه الطرقه التي تمتد من الداخل وبطول المبنيين السابقين والمسقوفه بالخشب بعقدين مدببين الأيمن فتحته أكبر من الأيسر ويفصل بين العقدين عامود رخامي تؤدي فتحتا العقدين إلى فناء مكشوف وفي الطرف الشمالي من الفناء توجد قبة الشيخ عطية ريحان التي تعلو ضريحه وهي قبة بصلية الشكل .
وطالب الملاح من اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ كفر الشيخ بالاهتمام بالتكية الخلوتية كأثر إسلامي وتشجيع سياحة اليوم الواحد لمدينة فوه الأثرية لزيارتها.