رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عباس شراقي يكشف مخاطر التصريف المفاجئ من سد النهضة على السودان ومصر| فيديو

الدكتور عباس شراقي
الدكتور عباس شراقي

كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عن تفاصيل جديدة حول تطورات سد النهضة الإثيوبي، مشيرًا إلى أن العام الماضي شهد اكتمال السد وامتلاء بحيرته، إلا أن خطط تشغيله لم تُنفذ كما كان مُعلنًا، موضحًا أن إثيوبيا كانت تعتزم تركيب 13 توربينًا لتوليد الكهرباء، لكن ما تم تركيبه فعليًا هو 4 توربينات فقط، ظلت تعمل لفترة محدودة، قبل أن تتوقف وتفشل في خفض منسوب البحيرة كما كان متوقعًا.

توقف التوربينات وفشل في الإدارة

أكد عباس شراقي، أن التوربينات التي ركبتها إثيوبيا لم تستطع أداء دورها بالشكل المطلوب، ما أدى إلى تراكم كميات هائلة من المياه خلف السد دون تصريف كافٍ، قائًلا: "إثيوبيا لم تفرغ الكمية الزائدة من المياه، رغم تحذيراتنا المتكررة بضرورة إجراء تفريغ تدريجي للبحيرة قبل موسم الأمطار، ثم إعادة الملء خلال الموسم التالي"، مشددًا على أن التعنت الإثيوبي ورفض الاعتراف بعدم كفاءة تشغيل التوربينات أدى إلى وضع خطير، حيث لجأت أديس أبابا لتصريف مفاجئ وغير منظم.

أوضح عباس شراقي، أن السلوك الإثيوبي نتج عنه تصريف ضخم يُقدر بـ 750 مليون متر مكعب يوميًا لليوم الثالث على التوالي في نهاية سبتمبر، وهو أمر يحدث لأول مرة في التاريخ. وأكد أن هذا التدفق الهائل تسبب في فيضانات عارمة على مجرى النيل الأزرق، مما أدى إلى تهديد حياة السكان والبنية التحتية في السودان، لافتًا إلى أن هذه الأزمة تمثل دليلاً عمليًا على المخاطر الحقيقية لسد النهضة، مؤكدًا أن ما شهده السودان لم يكن نتيجة لعوامل طبيعية، وإنما بسبب قرارات خاطئة من جانب إثيوبيا.

مصر محمية بفضل السد العالي

لفت عباس شراقي، إلى أن المياه الزائدة التي اندفعت من سد النهضة كان يمكن أن تُغرق مصر بالكامل لولا وجود السد العالي في أسوان، الذي لعب دور الحائط الصد وحمى البلاد من كارثة محققة، وأن السد العالي أثبت مرة أخرى أهميته الاستراتيجية في حماية الأمن المائي المصري، خاصة في ظل الأزمات المتكررة مع إثيوبيا، مبينًا أن هذه الحادثة يجب أن تكون جرس إنذار للمجتمع الدولي حول خطورة استمرار إدارة إثيوبيا للسد بشكل منفرد ودون تنسيق مع دولتي المصب، مصر والسودان.

شدد عباس شراقي، على أن استمرار التعنت الإثيوبي قد يفاقم المخاطر مستقبلًا، سواء على السودان الذي يعاني مباشرة من آثار التصريف المفاجئ، أو على مصر التي تعتمد بشكل أساسي على مياه النيل، وأن الحل الوحيد هو التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية الملء والتشغيل بما يضمن حقوق الدول الثلاث، مضيفًا أن مصر لا تعارض التنمية أو الاستفادة من السد في توليد الكهرباء، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بتهديد حياة ملايين المواطنين وتعريض الموارد المائية للخطر.

الدكتور عباس شراقي 
الدكتور عباس شراقي 

رسالة تحذيرية للمجتمع الدولي

اختتم عباس شراقي، تصريحه بتأكيد أن ما حدث من فيضانات في السودان هو مثال حي على نتائج غياب التنسيق، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك للضغط على إثيوبيا للالتزام بالقوانين الدولية الخاصة بالأنهار المشتركة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء