عبد الحكيم عبدالناصر: «طلبت من والدى أسافر لندن قالى اللى قدك على الجبهة »| فيديو
روى المهندس عبد الحكيم جمال عبد الناصر، نجل الرئيس الراحل، تفاصيل جديدة عن اللحظات الأخيرة في حياة والده، مؤكدًا أن الوفاة كانت مفاجئة ولم يكن يعاني من أي مرض. جاء ذلك خلال استضافته في برنامج "ستوديو إكسترا" على قناة إكسترا نيوز، حيث استعرض ملامح حياة والده وأسرته بعيدًا عن الأضواء.
وفاة مفاجئة وصورة غير متوقعة
قال عبد الحكيم، إن والده توفي داخل المنزل بعد عودته من رحلة إلى محافظة مرسى مطروح، مشددًا على أن الوفاة جاءت بصورة مفاجئة، وأن الزعيم الراحل كان قبل وفاته يمارس حياته بشكل طبيعي، حيث اعتاد على متابعة شؤون الدولة والتواصل مع أفراد الأسرة بشكل يومي، مضيفًا أن الإعلان عن وفاة جمال عبد الناصر لم يتم على الفور، بل جرى بعد نقله إلى قصر القبة وتجهيز المكان الذي سيوضع به الجثمان، وهي اللحظة التي شكلت صدمة كبرى لمصر والعالم العربي بأسره.
كشف عبد الحكيم، عن بعض الذكريات التي تجمعه بوالده خلال فترة الثانوية العامة، حيث كان الزعيم حريصًا على تشجيعه على المذاكرة بجدية، قائلاً: "كان يقول لي شد حيلك، دي مافيهاش هزار، ولو مذاكرتش مش هتجيب المجموع اللي يخليك تدخل الكلية اللي بتحبها"، مشيرًا إلى أن والده كان يتابع تفاصيل حياته الدراسية عن قرب، ويعكس شخصية الأب الحريص على مستقبل أبنائه، بعيدًا عن منصبه كرئيس دولة، ما يؤكد الجانب الإنساني في حياة الزعيم.
حياة بسيطة رغم المنصب
أكد عبد الحكيم، أن حياة الأسرة كانت بسيطة للغاية، على عكس ما قد يتصور البعض عن أسرة رئيس دولة، موضحًا أنهم لم يسافروا خارج مصر سوى مرتين فقط طوال حياتهم، وكانوا يعيشون حياة طبيعية مثل أي أسرة مصرية، وأن والده وعده بشراء دراجة بخارية "موتوسيكل" كان ثمنها آنذاك 100 جنيه، إذا حقق درجات عالية في دراسته، لكنه طلب السفر إلى لندن أسبوعًا واحدًا بدلاً من ذلك وهنا، كان رد الزعيم حاسمًا: "مينفعش، اللي قدك مجند على الجبهة، إزاي تروح لندن؟"، ما يعكس حرصه على تربية أبنائه بروح وطنية راسخة.
ولفت عبد الحكيم، إلى أن والده كان على وعي كبير بالقضايا العربية، موضحًا أنه حذّر المقاومة الفلسطينية في الأردن مما كانت تقوم به آنذاك، إدراكًا منه لحساسية الموقف وأهمية الحفاظ على وحدة الصف العربي، مضيفًا أن هذه المواقف تعكس أن عبد الناصر لم يكن مجرد قائد لمصر، بل زعيمًا عربيًا شاملاً ينظر إلى قضايا الأمة ككل، وهو ما جعله يحظى بمكانة استثنائية بين الشعوب العربية والأفريقية.

إرث خالد في الذاكرة
اختتم عبد الحكيم، حديثه بالتأكيد على أن رحيل جمال عبد الناصر لم يُنهِ حضوره، بل ظل حاضرًا في وجدان المصريين والعرب كرمز للكرامة الوطنية والوحدة العربية. وأوضح أن حياة والده وأسلوبه التربوي وأفكاره القومية شكلت مدرسة ما زالت تلهم الأجيال حتى اليوم.