قبل شم النسيم..“شعبة الأسماك” تحذر: الفسيخ غير الآمن قد يسبب شللًا تنفسيًا
أكد الدكتور هاني المنشاوي، رئيس شعبة الأسماك باتحاد الصناعات المصرية، أن الرنجة تعد الأقل خطورة مقارنة بالفسيخ خلال موسم شم النسيم، موضحًا أن طريقة تصنيعها القائمة على التمليح والتدخين تقلل بشكل كبير من احتمالات التلوث، حيث إن “عملية التدخين أقوى من أي ملوثات محتملة”، على حد وصفه، ما يجعلها خيارًا أكثر أمانًا للمواطنين.
تصنيع أسماك الفسيخ
وأوضح “المنشاوي”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الفسيخ يمثل تحديًا صحيًا أكبر، نظرًا لأن تصنيعه يعتمد على مرحلة “تفسخ” لسمك البوري، وهي مرحلة قريبة من التعفن، لكنه أشار إلى أن المنتج قد يكون مفيدًا للأمعاء وغنيًا بالكالسيوم إذا تم تصنيعه بطريقة صحيحة ونظيفة تمامًا، وشدد على أن أي خلل في النظافة أو خطوات التصنيع قد يؤدي إلى نمو ميكروبات خطيرة، أبرزها بكتيريا “كلوستريديوم”، وهي ميكروبات لاهوائية تنشأ في بيئة غير نظيفة، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
تحذير من “الشلل التنفسي”
وأشار إلى أن استمرار تأثير هذا الميكروب لأكثر من 6 ساعات قد يتسبب في شلل في الجهاز التنفسي، وهو من أخطر المضاعفات، لافتًا إلى أن العلاج في هذه الحالات مكلف للغاية، إذ وصلت تكلفة الحقنة العلاجية يتجاوز 80 ألف جنيه، ما يضاعف من خطورة الإهمال في اختيار المنتج.
ونصح المواطنين بضرورة شراء الفسيخ والرنجة من مصادر موثوقة ومعروفة، سواء من محلات لها سمعة جيدة أو مصانع حاصلة على شهادات صحية ومعتمدة من الجهات المختصة، مشيرًا إلى أن هناك عددًا محدودًا من المصانع يتراوح عددها بين مصنعين إلي ثلاثة التي حصلت على هذه الشهادات وتقوم بالتصدير إلى دول مثل الولايات المتحدة وكندا وألمانيا، حيث تلتزم هذه المصانع بكتابة بياناتها بوضوح على المنتجات، وتحصل على موافقات من الجهات الرقابية، ما يعزز ثقة المستهلك.
ولفت إلى أن الأمان الغذائي هو العنصر الأهم، مؤكدًا وجود دور فعال لـ الهيئة القومية لسلامة الغذاء في الرقابة على الأسواق والمصانع، حيث تقوم بإرسال لجان تفتيش للتأكد من الالتزام بالمعايير الصحية، داعيًا جميع المنتجين إلى التعاون مع الهيئة والالتزام باشتراطاتها.

