وزير الري: مصر تواجهها بخطط متكاملة لحماية الشواطئ وتنمية واحة سيوة| فيديو
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد تحذيرات نظرية، بل واقع ملموس يعيشه العالم ومصر يومًا بعد يوم، وقال إن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تصل بين 45 و47 درجة مئوية في يوليو، يمثل دليلًا واضحًا على حجم الأزمة وتأثيرها المباشر على زيادة الطلب على المياه.
التغيرات المناخية واقع لا يمكن إنكاره
وأضاف وزير الري، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي خلال برنامج الصورة المذاع عبر شاشة النهار، أن الوزارة تتابع انعكاسات التغير المناخي على السواحل المصرية، مثل ارتفاع الأمواج وتغير أنماط الطقس، موضحًا أن هذه الظواهر تتطلب إجراءات سريعة ومشتركة بين مختلف مؤسسات الدولة، لضمان حماية الموارد الطبيعية والأراضي الزراعية.
وأشار هاني سويلم، إلى أن وزارة الري لم تقتصر جهودها على العمل الفني وحده، بل نسّقت مع وزارات ومحافظات وجهات معنية أخرى، خاصة في مشروعات الساحل الشمالي، قائًلا: "عملنا مشروع مهم جدًا لمواجهة آثار التغيرات المناخية، وهو ما يعكس حرص الدولة على توفير حلول جماعية بدلًا من الحلول المنفردة."
منظومة لحماية الشواطئ
وكشف وزير الري، أن الأسبوع الثاني عشر من أكتوبر المقبل سيشهد الإعلان عن المنظومة المتكاملة للشواطئ المصرية خلال فعاليات أسبوع المياه. وأوضح أن هذه المنظومة تهدف إلى حماية السواحل من مختلف الأبعاد، سواء البيئية أو الاقتصادية أو السياحية، حتى لا تتعارض مشروعات التنمية مع خطط الحماية، موضحًا أن الدولة ستعمل من خلال هذه المنظومة على إدارة متكاملة للساحل الشمالي، بما يشمل معالجة مشكلات تداخل أمواج البحر مع المياه الجوفية.
وأكد وزير الري، أن وزارته دشنت منظومة جديدة لمراقبة آبار المياه الجوفية، باعتبارها مصدرًا غير متجدد يجب الحفاظ عليه، وتهدف هذه المنظومة إلى رصد التغيرات المناخية وأي مؤثرات خارجية على المخزون المائي، ما يتيح خططًا استباقية لحماية هذه الموارد وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.
حماية الإسكندرية من الغرق
وردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي حول إمكانية تعرض مدينة الإسكندرية للغرق نتيجة التغيرات المناخية، أكد هاني سويلم، أن الدولة تتخذ إجراءات واضحة وملموسة لحماية المدينة، مبينًا أن زوار الإسكندرية في فصل الصيف يمكنهم ملاحظة التغيرات الجديدة في حماية الشواطئ، بفضل التعاون بين المحافظ وأجهزة الدولة المختلفة. وأشار إلى أن هناك مناطق كانت قد اختفت بفعل العوامل الطبيعية، إلا أنها عادت للظهور مرة أخرى نتيجة أعمال الحماية المستمرة.
وتطرق وزير الري، إلى جهود الدولة في حماية وتنمية واحة سيوة، مؤكدًا أنها جاءت بأمر مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائًلا: "سيوة مشروع بيئي من الدرجة الأولى، ومن يريد أن يرى مشروعًا حقيقيًا للتنمية المستدامة فعليه زيارة الواحة." وأوضح أن المشروع اعتمد على عقد اجتماعات مع الأهالي والمجتمع المدني، لوضع حلول عملية لوقف هدر المياه والنخيل، وإعادة سيوة لشبابها وحيويتها، وهو ما بدأ يظهر على أرض الواقع بالفعل.
جهود متواصلة لمستقبل آمن
واختتم وزير الري، تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة التغيرات المناخية تتطلب استراتيجيات طويلة الأمد، تشترك فيها الدولة والمجتمع معًا، مشددًا على أن حماية الموارد المائية والشواطئ ليست رفاهية، بل قضية وجودية ترتبط مباشرة بالأمن المائي والغذائي لمصر.