رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وداعاً للزحام الخانق.. ثمار قرار مد مواعيد الإغلاق بشوارع وميادين البحيرة

اسواق البحيرة
اسواق البحيرة

شهدت محافظة البحيرة خلال الفترة الأخيرة تطبيق قرارات مد مواعيد الإغلاق للمحال التجارية والمقاهي، في إطار تنظيم الحركة اليومية والحد من التكدس، وهو ما انعكس بشكل واضح على مستوى الزحام وحركة الأسواق الكبرى داخل مدن ومراكز المحافظة.

 

تأثير مد الإغلاق على الزحام وحركة الأسواق الكبرى في مدن وقرى حافظة البحيرة

 

فيما يتعلق بالزحام ، ساهم مد ساعات الإغلاق في إعادة توزيع الكثافة البشرية على مدار اليوم بدلًا من تركزها في أوقات محددة، خاصة قبل مواعيد الغلق المعتادة. هذا التغيير أدى إلى تخفيف الضغط على الشوارع الرئيسية والميادين الحيوية في مدن مثل دمنهور وكفر الدوار وإيتاي البارود، حيث أصبح المواطنون يمتلكون وقتًا أطول لقضاء احتياجاتهم دون استعجال، ما قلل من التكدسات المرورية بشكل نسبي.

 

كما انعكس القرار إيجابيًا على حركة الأسواق الكبرى، خاصة الأسواق الشعبية وأسواق الجملة، حيث شهدت حالة من الانتعاش الملحوظ نتيجة زيادة عدد ساعات العمل. التجار أشاروا إلى أن مد الإغلاق أتاح فرصة أكبر لتحقيق مبيعات أعلى، خصوصًا في فترات المساء التي تُعد ذروة الإقبال، لا سيما مع اعتدال الطقس وخروج المواطنين بعد انتهاء أعمالهم اليومية.

وفي المقابل، ظهرت بعض التحديات، حيث أدى امتداد ساعات العمل إلى استمرار الحركة المرورية لفترات أطول، ما تسبب في زحام نسبي في أوقات متأخرة من الليل ببعض المناطق التجارية. كما أبدى بعض أصحاب المحال الصغيرة تخوفهم من زيادة تكاليف التشغيل، مثل استهلاك الكهرباء وأجور العمالة، دون تحقيق عائد متناسب في بعض الأحيان.

من جانب آخر، ساعد مد الإغلاق في تحسين تجربة التسوق للمواطنين، حيث أصبحت الأسواق أقل ازدحامًا في أوقات الذروة التقليدية، ما أتاح حرية أكبر في التنقل والشراء، خاصة داخل الأسواق الكبرى مثل أسواق الخضروات والفاكهة والمراكز التجارية.

وفي المجمل، يمكن القول إن قرار مد الإغلاق كان له تأثير مزدوج على محافظة البحيرة، إذ نجح في تخفيف حدة الزحام خلال فترات معينة، ودعم حركة التجارة في الأسواق الكبرى، لكنه في الوقت ذاته فرض تحديات جديدة تتطلب مزيدًا من التنظيم والمتابعة لتحقيق التوازن بين مصلحة المواطنين والتجار.

ويظل نجاح هذا القرار مرهونًا بمدى الالتزام بتطبيقه بشكل منظم، مع مراعاة طبيعة كل منطقة داخل المحافظة، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة دون التأثير سلبًا على الحركة اليومية أو الأنشطة الاقتصادية.


آراء المواطنين والتجار حول تأثير مد الإغلاق

تباينت آراء المواطنين والتجار في قرى ومدن محافظة البحيرة حول قرار مد مواعيد الإغلاق، حيث رأى عدد من المواطنين أن القرار ساهم بشكل كبير في تقليل الزحام، خاصة في الفترات المسائية.


وأكد بعضهم أن إتاحة وقت أطول للتسوق خفف الضغط على الأسواق، وجعل عملية الشراء أكثر راحة دون تكدس أو استعجال.

في المقابل، أشار آخرون إلى أن الزحام لم يختفِ تمامًا، بل امتد إلى ساعات متأخرة من الليل، خاصة في المناطق التجارية الحيوية، مؤكدين أن المشكلة في بعض الأحيان لا تتعلق بساعات العمل فقط، بل بثقافة التكدس وسلوكيات الشراء.

أما التجار، فقد انقسمت آراؤهم بين مؤيد ومعارض؛ حيث أكد عدد من أصحاب المحال الكبرى أن مد الإغلاق ساهم في زيادة حجم المبيعات، خاصة مع زيادة الإقبال في الفترة المسائية، وهو ما اعتبروه فرصة لتعويض فترات الركود خلال اليوم.

بينما أعرب بعض أصحاب المحال الصغيرة عن قلقهم من ارتفاع تكاليف التشغيل، مشيرين إلى أن مد ساعات العمل يعني استهلاكًا أكبر للكهرباء وزيادة في أجور العمالة، دون تحقيق زيادة كبيرة في الأرباح في بعض الأنشطة.

ومن جانبهم، يرى بعض الخبراء أن القرار يحتاج إلى تقييم دوري، مع إمكانية تطبيقه بشكل مرن وفقًا لطبيعة كل منطقة، بحيث يتم تحقيق التوازن بين تنشيط الحركة التجارية وتقليل الزحام، دون تحميل المواطنين أو التجار أعباء إضافية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء