هبة عبدالعزيز: اتحاد كتاب مصر بحاجة لتجديد شامل واستعادة دوره الثقافي|خاص
أكدت الكاتبة الصحفية الدكتورة هبة عبدالعزيز مدير تحرير الأهرام أن المشهد الذي شهده اتحاد كتاب مصر جاء مختلفًا تمامًا بكل المقاييس، مشيرة إلى أن الحضور الكبير من أعضاء الجمعية العمومية يعكس تمسكهم بحقهم في التغيير وتجديد هذا الكيان المهم.
انتخابات اتحاد كتاب مصر
وأضافت في تصريحات خاصية لـ"إيجبتك": أن هذا الإقبال يمثل مؤشرًا إيجابيًا على وعي الأعضاء بأهمية المشاركة، معربة عن امتنانها للإشراف القضائي الذي أدار العملية بشكل راقٍ ومنضبط، وبما يليق بصورة مصر الديمقراطية وقوتها الناعمة.
تغيير الوجوه داخل الاتحاد
وأوضحت أن الحاجة إلى التغيير أصبحت ضرورة ملحة، خاصة في ظل استمرار نفس الأشخاص والأفكار لأكثر من عشر سنوات، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة العصر الحالي الذي يشهد تطورات متسارعة، سواء على مستوى الذكاء الاصطناعي أو وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يتطلب تجديدًا حقيقيًا في العقليات بما يواكب هذه المتغيرات.
وأشارت إلى أن اتحاد الكتاب يمثل أحد الركائز الأساسية للثقافة المصرية، التي طالما كانت رائدة في محيطها العربي، إلا أن هذا الدور تراجع خلال الفترة الأخيرة، لافتة إلى ضعف الاستفادة من الفعاليات الكبرى مثل معرض الكتاب، رغم ما يتيحه من فرص للتواصل والانفتاح على تجارب الآخرين.
غياب التنظيم داخل الاتحاد
وانتقدت غياب التنظيم داخل الاتحاد، مؤكدة أن اللجان الحالية لا تعمل وفق خطة واضحة أو نظام محدد، وهو ما يؤدي إلى إهدار الوقت والجهد دون تحقيق نتائج ملموسة، مشددة على ضرورة وجود رؤية موحدة، تقوم على التنسيق بين اللجان المختلفة، والعمل بروح الفريق لإنتاج أنشطة حقيقية يكون لها تأثير فعلي داخل المجتمع.
كما دعت إلى تنظيم مؤتمر سنوي يمثل الاتحاد ويعزز حضوره، إلى جانب توسيع نطاق الأنشطة الثقافية لتشمل المحافظات المختلفة، بما يسهم في نشر الوعي الثقافي على نطاق أوسع، مؤكدة أن التطوير لا يرتبط فقط بوجود الشباب، بل يتطلب أيضًا أفكارًا متجددة قادرة على كسر حالة الجمود، مشيرة إلى أن بعض المناصب تحولت إلى مجرد امتيازات شكلية دون تأثير حقيقي.
وأوضحت أن ما يُطرح من إنجازات لا يشعر به الأعضاء على أرض الواقع، مؤكدة أن الإنجاز الحقيقي هو ما يلمسه العضو ويؤثر في محيطه، وليس مجرد أرقام أو تقارير، معتبرة أن لائحة الاتحاد تعاني من خلل واضح، خاصة في آلية اختيار رئيس الاتحاد، حيث يتم انتخاب مجلس الإدارة أولًا، ثم يقوم هو باختيار الرئيس، وهو ما يفتح الباب أمام المصالح والولاءات.
تعديل لائحة اتحاد الكتاب
وطالبت بضرورة تعديل هذه اللائحة من خلال البرلمان، بما يضمن مزيدًا من الشفافية والعدالة، ويمنع تكرار نفس النماذج التي تسعى فقط إلى الحفاظ على مواقعها، وإتاحة مساحة حقيقية للحوار داخل الاتحاد، بما يسمح بتبادل الأفكار وطرح المقترحات، بدلًا من تجاهلها أو التقليل من أهميتها.
وتابعت أن التطوير يتطلب أيضًا الانفتاح على المؤسسات المختلفة، من خلال بروتوكولات تعاون مع وزارة الثقافة والنقابات الفنية، بما يسهم في تقديم فعاليات مشتركة، مثل العروض المسرحية والسينمائية، ودعم مجالات الكتابة المختلفة.
واختتمت حديثها لـ"إيجبتك" قائلا: إن الثقافة تواجه تحديات كبيرة، وهو ما يستدعي تضافر الجهود لمواكبة العصر، والاستفادة من أدوات التكنولوجيا الحديثة في التواصل مع مثقفين من مختلف دول العالم، مشددة على ضرورة استعادة الدور الريادي للثقافة المصرية، وتحقيق حراك حقيقي ينعكس أثره داخل المجتمع.





