رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد قرار الـ 11 مساءً.. الزحام ينتقل لسهرة المساء في شوارع المنيا الحيوية

محافظة المنيا
محافظة المنيا

شهدت الأسواق والشوارع الرئيسية بمحافظة المنيا، حالة من التغير الملحوظ في حركة البيع والشراء، عقب تطبيق قرار مدّ مواعيد غلق المحال التجارية لمدة ساعتين إضافيتين، ليصبح الإغلاق في تمام الساعة 11 مساءً بدلًا من 9 مساءً، اعتبارًا من يوم الجمعة 10 أبريل. 

 

الزحام ينتقل لسهرة المساء في شوارع المنيا الحيوية

 

وفي جولة ميدانية بعدد من المناطق التجارية، بدت ملامح التكيف السريع واضحة على التجار والمواطنين على حد سواء.
في الساعات الأولى من المساء، وتحديدًا بين الخامسة والسابعة، لوحظ تراجع نسبي في حدة الزحام التي كانت معتادة قبل القرار، حيث لم يعد المواطنون في سباق مع الوقت لإنهاء احتياجاتهم قبل الإغلاق المبكر. 

ومع امتداد ساعات العمل، توزعت حركة المتسوقين على فترات أطول، ما ساهم في تخفيف التكدسات داخل المحال وفي الشوارع المحيطة.
ومع اقتراب الساعة التاسعة مساءً، وهو الموعد السابق للإغلاق، بدأت وتيرة الحركة في الارتفاع تدريجيًا، لكن دون الوصول إلى نفس مستويات الزحام الحادة التي كانت تسجل سابقًا، إذ فضل كثير من المواطنين تأجيل التسوق إلى ساعات لاحقة. 

وبحلول العاشرة مساءً، شهدت الأسواق الكبرى والمحال التجارية إقبالًا ملحوظًا، خاصة من فئات الشباب والأسر التي وجدت في القرار فرصة للتسوق بهدوء بعيدًا عن ذروة النهار.

ولم يقتصر المشهد على الأسواق فقط، بل امتد إلى كورنيش النيل، حيث رصدت الجولة توافد أعداد كبيرة من المواطنين في الساعات المسائية، مستمتعين بالأجواء الربيعية المعتدلة. 

وتحول الكورنيش إلى متنفس حيوي للأسر والشباب، الذين استغلوا مدّ ساعات الإغلاق في قضاء وقت أطول خارج المنازل، سواء للتنزه أو الجلوس على ضفاف النيل، في أجواء اتسمت بالهدوء والحيوية في آن واحد.
من جانبهم، أبدى عدد من التجار ارتياحهم النسبي للقرار، مؤكدين أن مدّ ساعات العمل أتاح لهم فرصة أكبر لتحقيق مبيعات إضافية، خاصة في الفترة المسائية التي أصبحت أكثر نشاطًا. 

في المقابل، أشار البعض إلى زيادة الأعباء التشغيلية، مثل استهلاك الكهرباء وامتداد ساعات عمل العمالة، إلا أنهم اعتبروها مقبولة في ظل تحسن حركة البيع.
أما على مستوى الشارع، فقد انعكس القرار بشكل إيجابي على السيولة المرورية، حيث تراجعت حدة التكدس في أوقات الذروة التقليدية، مع استمرار الحركة بشكل متوسط حتى ساعات متأخرة من الليل.
وتكشف هذه الجولة أن قرار مدّ مواعيد الإغلاق لم يقتصر تأثيره على زيادة ساعات العمل فقط، بل أعاد توزيع الكثافات البشرية داخل الأسواق، وخلق نمطًا جديدًا من السلوك اليومي، يجمع بين التسوق والتنزه، ويمنح المدينة حيوية ممتدة تتناسب مع طبيعة الأجواء الربيعية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء