رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إلياس فرحات: الهدنة الحالية بين واشنطن وطهران توقف مؤقت لا اتفاق دائم

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال العميد إلياس فرحات، الخبير العسكري، إن ما يُتداول بشأن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اعتباره اتفاقًا دائمًا أو حتى وقفًا شاملاً لإطلاق النار، بل هو هدنة مؤقتة بكل معنى الكلمة ضمن سياق إعادة التموضع العسكري والسياسي في المنطقة، موضحًا أن التحركات العسكرية الأميركية، بما في ذلك إرسال حاملات طائرات إضافية باتجاه الشرق الأوسط، تؤكد أن الوضع لم يدخل مرحلة الاستقرار، بل مرحلة استعداد لجولات تصعيد محتملة في حال فشل المسار التفاوضي القائم.

تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة

وأضاف فرحات، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن حاملة الطائرات جورج بوش الثانية انطلقت منذ أكثر من عشرة أيام من السواحل الشرقية للولايات المتحدة باتجاه مضيق جبل طارق، في إطار عملية انتشار عسكري واسع يشمل مناطق استراتيجية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يتزامن مع عمليات إعادة صيانة وتجهيز للطائرات الأميركية التي شاركت في غارات مكثفة خلال الفترة الماضية، والتي اضطرت إلى تنفيذ رحلات طويلة تخللتها عمليات تزويد بالوقود في الجو، ما يستدعي إعادة تأهيل فني شامل.

وأكد الخبير العسكري، أن هذا الانتشار لا يمكن فصله عن احتمالية استعداد الولايات المتحدة لجولة عسكرية جديدة، في حال فشل المفاوضات الجارية مع إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن تحافظ على جاهزية عالية في كل السيناريوهات المحتملة، موضحًا أن الإدارة الأميركية تحاول إبقاء خيار القوة العسكرية مطروحًا على الطاولة، حتى في ظل الحديث عن تهدئة أو تفاوض، ما يعكس طبيعة السياسة الأميركية القائمة على الضغط المزدوج السياسي والعسكري.

تصريحات ترامب بين التهدئة والتهديد

وفي ما يتعلق بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جاي دي فانس، حول انتهاء الأهداف العسكرية في إيران، شدد على أن هذه التصريحات لا يمكن اعتبارها ثابتة أو نهائية، مشيرًا إلى أن ترامب سبق أن أعلن في يونيو الماضي انتهاء الملف النووي الإيراني، قبل أن يعود لاحقًا إلى تبني خطاب التصعيد العسكري وتنفيذ عمليات بالتنسيق مع إسرائيل، ما يعكس، بحسب وصفه، تذبذبًا في الخطاب السياسي الأميركي.

وفي ختام حديثه، أكد العميد إلياس فرحات، الخبير العسكري، على أن الواقع الميداني لا يعكس أي انتهاء فعلي للتصعيد، موضحًا أن استمرار إطلاق الصواريخ من داخل إيران باتجاه إسرائيل يمثل دليلًا واضحًا على بقاء التوتر العسكري قائمًا، كما أن الحديث عن انتهاء الأهداف العسكرية لا يتماشى مع التطورات الميدانية، ما يعني أن المنطقة لا تزال في مرحلة صراع مفتوح، وأن أي تهدئة حالية تبقى هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء