رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مكانة أهل الكتاب في الإسلام.. اعرف كيف تعاملهم

شيخ الأزهر والبابا
شيخ الأزهر والبابا تواضروس

أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه يجب على المسلم أن يكون حسن الخلق مع المسلمين وغير المسلمين، وقد أمرنا الله تعالى بالبر والإحسان إلى أهل الكتاب من اليهود والنصارى طالما لم يحاربونا أو يؤذونا.

واستشهدت دار الإفتاء في فتوى لها عن أهل الكتاب، بقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: 8].

كما أرشدنا إلى كيفية الدعوة وأنها تكون بالحكمة والموعظة الحسنة في قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل 125].

وأشارت دار الإفتاء إلى أن المسيحيين واليهود الموجودين الآن يعتبرون من أهل الكتاب ما داموا متمسكين بدينهم وطقوسه، ولهم ما لنا وعليهم ما علينا.

وذكرت دار الإفتاء أن مفهوم التعايش من منظور الإسلام فيما يتعلق باليهود والنصارى على وجه الخصوص، نجده ينطلق من قاعدة عقائدية وجذور إيمانية، كما نلاحظ أن الإسلام يولي عناية خاصة للتعايش مع اليهود والنصارى عن سائر البشر؛ لكونهم أهل إيمان بالله عز وجل، وعلى هذا الأساس فإنَّ الإسلام بمفهومه الحضاري يستوعب كلَّ إنسانٍ ليتعايش معه، وقد طبق الصحابة رضي الله عنهم ذلك في البلاد التي قَدِموا إليها، واستطاعوا غرس هذا المفهوم بوضوح.

وتابعت دار الإفتاء: ولعل من أبرز صور البرِّ بأهل الكتاب ما أوجبه الله تعالى على المسلمين ورغَّبهم فيه؛ قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8]، وكذلك قوله عز وجل: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: 5].

وقالت دار الإفتاء إن الأحكام الواردة في هاتين الآيتين الكريمتين، والتي تتعلق ببر أهل الكتاب، يظل العمل بمقتضاها ساريًا عبر العصور والأزمان؛ فمن المقرر أن "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب".

وأكدت أنه ليس هناك أبلغ وأوفى بالقصد من أن الإسلام أحلَّ للمسلمين طعام أهل الكتاب، كما أحلَّ لهم الزواج من نسائهم؛ وهل هناك أسمى وأرقى صورة للتعايش السلمي والتواؤم الحميم، من أن يكون لأولاد المسلم أمهات وأخوال وخالات وأجداد من اليهود والنصارى؟!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء