تحذير طبي.. التهاب العين قد يستمر حتى بعد الشفاء من السل
حذرت دراسة حديثة من أن تأثير السل لا يقتصر على الرئتين فقط، بل قد يمتد إلى العين ويستمر حتى بعد نجاح العلاج، وأشارت النتائج إلى أن ما يعرف بالسل العيني يمكن أن يسبب التهابات مزمنة قد تستمر لفترات طويلة، ما يستدعي متابعة طبية مستمرة حتى بعد التعافي الظاهري.
الدراسة، التي أُجريت بالتعاون بين عدة مراكز بحثية متخصصة في طب العيون، ركزت على حالة تعرف باسم التهاب المشيمية المرتبط بالسل، وهي حالة تصيب الجزء الخلفي من العين وقد تؤدي إلى تلف الشبكية وتهديد البصر.
ويحدث السل العيني عندما تؤثر بكتيريا السل أو الاستجابة المناعية للجسم على العين، إذ لا يشترط وجود البكتيريا داخل العين نفسها، بل قد يكون الالتهاب نتيجة تفاعل مناعي مع العدوى في مكان آخر من الجسم. ومن أبرز أشكاله التهاب العنبية، الذي يصيب الطبقة الوسطى من العين وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يعالج.
ووفقًا للدراسة، قد يستمر بعض المرضى في المعاناة من التهاب العين حتى بعد القضاء على العدوى، بسبب استمرار نشاط الجهاز المناعي أو نتيجة أضرار سابقة وفي بعض الحالات، قد تظهر الأعراض أو تتفاقم بعد مرور أشهر أو حتى سنوات من انتهاء العلاج.
أعراض تستدعي الانتباه:
تشمل أبرز العلامات التي قد تشير إلى الإصابة:
- احمرار وتهيج العين
- تشوش أو ضعف الرؤية
- ألم أو حساسية للضوء
- ظهور بقع أو أجسام عائمة في مجال النظر
- زيادة الدموع
ويؤكد الأطباء أن ظهور هذه الأعراض، حتى بعد الشفاء من السل، يستدعي مراجعة مختص بشكل فوري.
لماذا الأمر مهم؟
تشدد الدراسة على أن التعافي من السل لا يعني انتهاء جميع مخاطره، خاصة تلك المرتبطة بالمناعة، مما يجعل الوعي والمتابعة المستمرة أمرًا ضروريًا لتجنب المضاعفات.
العلاج والمتابعة:
يعتمد علاج السل العيني على مزيج من الأدوية المضادة للسل للقضاء على العدوى، إلى جانب استخدام الكورتيكوستيرويدات أو مثبطات المناعة للسيطرة على الالتهاب، كما تعد الفحوصات الدورية للعين خطوة أساسية لاكتشاف أي تطورات مبكرًا.
ورغم أن كثيرًا من المرضى يتعافون بشكل جيد، فإن إهمال الحالة قد يؤدي إلى مضاعفات مثل المياه البيضاء، أو الجلوكوما، أو تلف الشبكية لذلك، يظل التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة مفتاح الحفاظ على صحة العين والبصر

