عاصفة في كليات العلوم.. خفض الساعات يشعل غضب الأساتذة|خاص
علم موقع "إيجبتك" من مصادر مسؤولة داخل المجلس الأعلي للجامعات، أن لجنة قطاع العلوم ، أوصت بتقليل عدد الساعات المعتمدة لبرامج البكالوريوس في كليات العلوم من 146 ساعة إلى 124 ساعة، كما أقترحت اللجنة توحيد اللوائح الدراسية على مستوى الكليات والتخصصات.
وتواصل "إيجبتك" مع عدد من عمداء كليات العلوم ،حيث أكدوا أن هناك بالفعل دراسة لتطبيق هذا المقترح ،وفي ذات الوقت أشاروا إلي أنه لم يصدر قرار رسمي من قبل المجلس الأعلي للجامعات إلي الكليات ببدء تطبيق المقترح .
وأشاروا إلي أنه هناك بعض المناقشات الفنية حول آلية وكيفية التطبيق ،وطبيعية المنهج المقرر تخفيضه ،وما إذا كان يشمل مواد أساسية أم مواد تتضمن تكرار وحشو يمكن تقليلها وتحديث المناهج.
وأكدوا أن هناك أنظمة تعليمية عالمية كتير تنتهج مبدأ تخفيض عدد الساعات أقل،ويكون المحتوى العلمي مكثف ومبني على مهارات علمية قائمة علي نواتج التعلم
حالة من الجدل والقلق بين أعضاء هيئة التدريس
من جهة أخري تشهد كليات العلوم حالة من الجدل والقلق بين أعضاء هيئة التدريس، على خلفية مقترح تخفيض عدد الساعات الدراسية
تؤثر على العمق العلمي للخريجين
واعتبر عدد من الأكاديميين أن هذا المقترح الذي أوصت به لجنة قطاع العلوم التابعة للمجلس الأعلى للجامعات بتقليل عدد الساعات المعتمدة لبرامج البكالوريوس في كليات العلوم من 146 ساعة إلى 124 ساعة، خطوة قد تؤثر على العمق العلمي للخريجين، خاصة في التخصصات التي تتطلب إعدادًا مكثفًا وتدريبًا عمليًا مستمرًا.
حذف وتقليص بعض المقررات الأساسية ينعكس سلبًا على مستوى الخريج العلمي
ويرى معارضو القرار أن تقليص الساعات قد يؤدي إلى حذف أو تقليص بعض المقررات الأساسية، بما ينعكس سلبًا على مستوى الخريج العلمي، في حين يرى آخرون أن العبرة ليست بعدد الساعات بقدر ما هي بجودة المحتوى وتحديثه.
توحيد اللوائح بين التنظيم والتسطيح
ومن بين أبرز النقاط المثيرة للجدل، المقترح الخاص بتوحيد نظام الدراسة بين جميع كليات العلوم، بمختلف تخصصاتها،وهو ما قوبل بانتقادات واسعة، نظرًا لاختلاف طبيعة التخصصات العلمية.
النانو تكنولوجي والكيمياء والرياضيات
ويؤكد أساتذة أن تخصصات مثل النانو تكنولوجي، والكيمياء، والرياضيات، تختلف جذريًا في طبيعتها ومتطلباتها، الأمر الذي يجعل توحيد عدد الساعات أو نسب المقررات الإجبارية والاختيارية أمرًا غير واقعي، وقد يؤدي إلى “تسطيح” البرامج الأكاديمية بدلًا من تطويرها.
جدل حول مقررات السنة الأولى
كما تضمن النظام المقترح جعل جميع مقررات السنة الأولى إجبارية، بدعوى عدم قدرة الطالب على الاختيار في هذه المرحلة. إلا أن هذا التوجه أثار اعتراضات، حيث يرى منتقدوه أنه يقلل من فرص التوجيه المبكر للطلاب وفق ميولهم، رغم أن الطلاب يملكون بالفعل خبرة سابقة في اختيار مساراتهم الدراسية خلال المرحلة الثانوية.
زيادة الأعداد وضغط الموارد
يأتي هذا الجدل في ظل زيادة ملحوظة في أعداد الطلاب المقبولين بكليات العلوم خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة الكليات على استيعاب هذه الأعداد مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية، خاصة في ظل محدودية الموارد والإمكانات.
ويرى بعض أعضاء هيئة التدريس أن تقليص الساعات قد يكون مرتبطًا بمحاولات التكيف مع هذه الزيادة، من خلال تخفيف العبء التدريسي، بينما يحذر آخرون من أن ذلك قد يأتي على حساب جودة الخريج.
غياب الحوار يفاقم الأزمة
ومن أبرز الانتقادات التي يطرحها الأكاديميون، ما يتعلق بطريقة عرض اللائحة الجديدة، حيث يشير البعض إلى أنها قُدمت باعتبارها “جاهزة للتطبيق” دون فتح باب نقاش حقيقي، وهو ما اعتُبر تهميشًا لدور الأقسام العلمية وأعضاء هيئة التدريس في تطوير البرامج الدراسية.
تساؤلات مشروعة
ويطرح الأكاديميون عدة تساؤلات، من بينها:
هل سيتم تطبيق نظام 124 ساعة على جميع كليات الجامعة أم على كليات العلوم فقط؟ وما المعايير التي تم على أساسها تحديد هذا العدد من الساعات؟ وكيف سيتم الحفاظ على جودة الخريج في ظل تقليص الوقت الدراسي؟
بين التطوير والقلق
وفي الوقت الذي تؤكد فيه المصادر داخل المجلس الأعلي للجامعات، أن الهدف من هذه التعديلات هو تطوير منظومة التعليم ومواكبة النظم الدولية الحديثة، يرى آخرون أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يتم من خلال حوار مجتمعي أكاديمي واسع، يضمن تحقيق التوازن بين تحديث المناهج والحفاظ على المستوى العلمي للخريجين.







