رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ثروت الخرباوي: بقاء حركة حماس يخدم إسرائيل ويُستخدم ذريعة لإفشال حل الدولتين| فيديو

الدكتور ثروت الخرباوي
الدكتور ثروت الخرباوي

رأى الدكتور ثروت الخرباوي، خبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن استمرار حركة حماس كقوة فاعلة في قطاع غزة لا يضر فقط بالقضية الفلسطينية، بل يخدم مصلحة إسرائيل بشكل مباشر، موضحًا أن وجود الحركة المسلحة يُتيح للجانب الإسرائيلي استخدام ذلك كذريعة لتبرير عملياته العسكرية المتكررة على غزة وعرقلة أي مسار جاد نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

حماس كذريعة إسرائيلية

وأشار ثروت الخرباوي، خلال لقائه ببرنامج كلمة أخيرة مع الإعلامي أحمد سالم، إلى أن بقاء حركة مسلحة في غزة يمنح إسرائيل الحجة الدائمة للتأكيد على أن "الإرهاب لا يزال قائمًا"، وهو ما يسمح لها بفرض سياسات أمنية صارمة داخليًا، إلى جانب استدعاء خطاب القمع والتدخلات العسكرية أمام المجتمع الدولي، معتبرًا أن هذا السيناريو يمثل أحد أهم المبررات التي تحول دون تنفيذ حل الدولتين.

وأضاف ثروت الخرباوي، أن بعض مناهج العمل السياسي والتكتيكي لدى قادة الحركات المسلحة تستند إلى منطق الفيلسوف الإيطالي ماكيافيلي الوارد في كتابه الأمير، حيث إن "الغاية تبرر الوسيلة"، فضًلا عن أن هذا الفكر استُخدم لتبرير اعتماد أي وسيلة، مهما كانت متطرفة، في سبيل الوصول إلى السلطة أو فرض النفوذ السياسي.

الخطاب المدني والواجهة 

وفي سياق تحليله، أكد ثروت الخرباوي، أن بعض الشخصيات تُدرّب على تبني خطاب مدني ومظهر دبلوماسي بهدف التأثير في الرأي العام العالمي وإدارة رسائل مقبولة أمام المنظمات الدولية، بينما الواقع يشير إلى اعتمادها على شبكات تنظيمية داخلية تعمل بخطط سرية دقيقة، مبينًا أن هذه الخطط قد تكون موجهة أو مدعومة من أجهزة استخباراتية خارجية، ما يعكس حجم التعقيد في بنية تلك الحركات.

ولفت ثروت الخرباوي، إلى أن هذا التناقض بين الخطاب المعلن والنهج الفعلي يُربك المشهد الفلسطيني ويضعف الموقف الموحد أمام العالم، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستغل هذا التباين بشكل ممنهج، موضحًا أن بقاء مثل هذه التنظيمات المسلحة يحقق هدفًا مزدوجًا لإسرائيل: من ناحية يبرر التصعيد العسكري، ومن ناحية أخرى يعيق أي مساعٍ حقيقية لإقامة الدولة الفلسطينية.

مراجعة المسارات السياسية

واختتم ثروت الخرباوي، تصريحاته بدعوة الأطراف الفلسطينية إلى مراجعة مناهج العمل السياسي بعيدًا عن الفكر الماكيافيلي أو الحلول العسكرية، والاعتماد على المسارات الدبلوماسية والمشتركة كخيار رئيسي، مشددًا على أن غياب الرؤية الموحدة يعزز الموقف الإسرائيلي على الساحة الدولية، ويجعل من الصعب تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

الدكتور ثروت الخرباوي 
الدكتور ثروت الخرباوي 

ووضع ثروت الخرباوي، يده على واحدة من أكثر النقاط حساسية في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، مبرزًا أن استمرار الأوضاع الراهنة يصب في مصلحة الاحتلال، بينما الحل يكمن في وحدة الموقف الفلسطيني وتبني إستراتيجية سياسية بديلة تستند إلى القوة الناعمة والتحرك الدبلوماسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء