المحافظ الـ 11 للبنك المركزي..أبرز محطات في مسيرة الراحل إسماعيل حسن
رحل عن عالمنا اليوم السبت 11 أبريل 2026، الدكتور إسماعيل حسن، محافظ البنك المركزي المصري الأسبق، بعد مسيرة مهنية واقتصادية حافلة امتدت لنحو 60 عامًا داخل القطاع المصرفي المصري والدولي، شغل خلالها عددًا من المناصب القيادية المؤثرة، وارتبط اسمه بمرحلة مهمة من تاريخ السياسة النقدية في مصر.
بدايات مصرفية مبكرة
تخرج إسماعيل حسن في كلية التجارة بجامعة عين شمس عام 1959، ليبدأ مسيرته المهنية بالعمل في البنك الأهلي المصري فور تخرجه، قبل أن ينتقل عام 1961 إلى قطاع الرقابة على البنوك بالبنك المركزي المصري، وذلك عقب صدور قرار جمهوري بإنشاء البنك المركزي ككيان رقابي مستقل يتولى تنظيم القطاع المصرفي.
وخلال تلك الفترة المبكرة، اكتسب خبرات واسعة في العمل الرقابي والمالي، مهدت لاحقًا لتدرجه في المناصب داخل الجهاز المصرفي.
محطات مهنية داخل وخارج مصر
لم تقتصر مسيرة الراحل على العمل داخل مصر، إذ تمت إعارته وتعيينه مستشارًا ماليًا لرئيس دولة اليمن، في تجربة عززت من خبراته في العمل الاقتصادي الدولي، كما تولى لاحقًا رئاسة مجلس إدارة المصرف الإسلامي الدولي للتنمية والاستثمار، وهو أحد أبرز المناصب التي شغلها خارج البنك المركزي، إلى جانب عمله رئيسًا لمجلس إدارة بنك مصر إيران، فضلًا عن مشاركته كمستشار لصندوق النقد الدولي.
محافظ البنك المركزي المصري
في أكتوبر 1993، تم تعيين إسماعيل حسن محافظًا للبنك المركزي المصري ليكون المحافظ رقم 11، وهو المنصب الذي استمر فيه لمدة 8 سنوات حتى أكتوبر 2001، وهي فترة شهدت تحولات اقتصادية مهمة، أبرزها تعزيز الاستقرار النقدي والعمل على تحرير سعر الصرف.
وخلال فترة توليه المسؤولية، لعب دورًا محوريًا في إدارة السياسة النقدية، بما في ذلك التعامل مع تحديات السوق المصرفي، وتعزيز أدوات البنك المركزي في ضبط السيولة وتحقيق التوازن النقدي.
إسهامات اقتصادية ومسيرة ممتدة
امتدت إسهامات إسماعيل حسن إلى ما بعد منصبه كمحافظ للبنك المركزي، حيث ظل حاضرًا في المشهد الاقتصادي من خلال مشاركته في عدد من المؤسسات المالية، إلى جانب دوره كمستشار وخبير اقتصادي في قضايا النقد والتمويل.
وقد حظي الراحل باحترام واسع داخل الأوساط المصرفية والاقتصادية، باعتباره أحد الرموز البارزة التي ساهمت في بناء وتطوير الجهاز المصرفي المصري على مدار عقود طويلة.