رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسعار النفط تتراجع دون 96 دولارًا.. وضغوط بيعية تضغط على السوق

أسعار النفط اليوم
أسعار النفط اليوم

اتجهت أسعار النفط العالمية إلى الانخفاض خلال تعاملات اليوم السبت 11 أبريل 2026، حيث هبط سعر خام برنت تسليم يونيو 2026 إلى مستوى 95.20 دولارًا للبرميل، فاقدًا نحو 0.72 دولار بما يعادل 0.75%، في تحرك يظهر دخول السوق في موجة تصحيح بعد ارتفاعات قوية، وسط ترقب حذر لتطورات الأوضاع العالمية.

تذبذب أسعار النفط

منذ بداية جلسة التداول، تحركت الأسعار في نطاق محدود نسبيًا، إذ لامس خام برنت مستوى 98.26 دولارًا كأعلى سعر خلال التداولات، قبل أن يتراجع إلى 94.20 دولارًا كأدنى مستوى، ليستقر قرب 95 دولارًا في ظل حالة من التردد بين المشترين والبائعين وغياب اتجاه حاسم على المدى القصير.

خسائر أسبوعية حادة

وتكشف البيانات عن ضغوط واضحة على المدى القصير، حيث تكبد النفط خسائر أسبوعية بلغت 12.68%، وهو تراجع لافت مقارنة بالأداء السابق. ورغم ذلك، لا تزال الصورة العامة تميل إلى الإيجابية، مدعومة بمكاسب شهرية وصلت إلى 8.43%.

وعلى المدى الأطول، يحتفظ النفط بزخم قوي، إذ سجل ارتفاعًا بنسبة تتجاوز 50% خلال 3 و6 أشهر، وكذلك على أساس سنوي، ما يظهر استمرار قوة الاتجاه العام رغم التقلبات الأخيرة.

تشير المؤشرات الفنية أيضًا إلى أن الضغوط الحالية يغلب عليها الطابع المؤقت، حيث تسيطر إشارات البيع على الأطر الزمنية القصيرة، في حين تميل الاتجاهات الأكبر إلى دعم الشراء، وهو ما يوضح أن السوق يعيد ترتيب مراكزه أكثر من كونه يتحول إلى اتجاه هبوطي مستدام.

أسباب تراجع أسعار النفط

يأتي هذا التراجع في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مراكزهم بعد موجة صعود قوية، بالتزامن مع تحسن نسبي في الأجواء السياسية العالمية مع بدء مسارات تفاوضية بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما خفف من حدة المخاوف المرتبطة بالإمدادات.

كما تلعب توقعات الطلب دورًا مهمًا، إذ تفرض المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي ضغوطًا إضافية على الأسعار، ما يدفع بعض المتعاملين إلى تقليص مراكزهم مؤقتًا.

إلى أين تتجه الأسعار؟

تظل أسعار النفط في منطقة ضبابية، حيث يرجح أن تستمر التحركات المتذبذبة على المدى القصير، مع ميل محدود للهبوط في ظل استمرار الضغوط البيعية، لكن على المدى المتوسط، تبقى فرص الصعود قائمة، خاصة إذا عادت التوترات الجيوسياسية أو ظهرت مؤشرات على تحسن الطلب العالمي، ما قد يدفع الأسعار مجددًا نحو مستويات 100 دولار للبرميل.

وفي المقابل، فإن استمرار التهدئة السياسية أو تراجع وتيرة النمو الاقتصادي قد يبقي الأسعار تحت الضغط، وهو ما يجعل السوق رهينة للتطورات الدولية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء