رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل العتوم: طهران تعتمد أدوات ضغط نفسي وتكتيكي قبل الدخول لطاولة التفاوض

مفاوضات طهران وواشنطن
مفاوضات طهران وواشنطن

قال الدكتور نبيل العتوم، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن لجوء طهران إلى طرح شروط مسبقة قبل أي مفاوضات، يعكس نمطًا ثابتًا في السلوك السياسي الإيراني، يقوم على الجمع بين خطاب متشدد موجه للإعلام والداخل، وسلوك براغماتي مرن في الكواليس، موضحًا أن هذه الشروط، مثل المطالبة بفك تجميد الأصول أو وقف التصعيد في لبنان، لا تُطرح بالضرورة لتحقيقها فورًا، بل تُستخدم كأدوات ضغط نفسي وتكتيكي قبل الدخول إلى طاولة التفاوض.

مناورة إعلامية أم ورقة ضغط تفاوضية؟

وأضاف العتوم، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن التلويح بعدم مشاركة الوفد الإيراني أو تأخير وصوله، كما حدث عبر تسريبات إعلامية، يدخل ضمن استراتيجية حافة الهاوية التي تعتمدها طهران لرفع سقف التوقعات وتحسين شروطها، حيث أن هذه المناورات تهدف إلى اختبار جدية الوسطاء، خاصة الجانب الباكستاني، إلى جانب محاولة ربط المشاركة بوقف التصعيد العسكري في بعض الجبهات، وعلى رأسها لبنان.

وكشف عن وجود تباينات داخلية بين الأجنحة السياسية والحرس الثوري، انعكست على تشكيل الوفد المفاوض، وسط جدل حول الأسماء والصلاحيات، ما يعكس صراعًا على إدارة الملف التفاوضي، موضحًا أن غياب تمثيل مباشر للحرس الثوري في المفاوضات يثير تساؤلات حول مدى قدرة الوفد على اتخاذ قرارات حاسمة، خاصة في ظل الطابع الأمني والعسكري للملف.

مفاوضات بطابع أمني وتنسيق خلف الكواليس

ولفت إلى أن نقل المفاوضات إلى إسلام آباد يعكس طابعًا أمنيًا واضحًا، حيث تلعب الأجهزة العسكرية والاستخباراتية دورًا محوريًا في إدارة الحوار، بعيدًا عن القنوات الدبلوماسية التقليدية، مشيرًا إلى أن الجانب الباكستاني سعى لتأمين وجود شخصية إيرانية تمتلك صلاحيات القرار داخل الوفد، لتجنب إطالة أمد التفاوض نتيجة العودة المستمرة إلى طهران.

وأكد أن الخلاف الجوهري بين واشنطن وطهران لا يزال قائمًا، خاصة في الملف النووي، حيث تطالب الولايات المتحدة بتفكيك كامل للبرنامج، بينما تسعى إيران للحفاظ عليه مع تقديم تنازلات محدودة، مضيفًا أن وجود نسختين مختلفتين من التفاهمات—إيرانية وأمريكية—يعكس غياب أرضية مشتركة، ما يجعل أي هدنة حالية هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.

صفقات اقتصادية محتملة وتكتيك إغراء ترامب

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور نبيل العتوم، الخبير في الشؤون الإيرانية، على أن إيران قد تلجأ إلى طرح صفقات اقتصادية ضخمة، تشمل استثمارات في قطاعي النفط والغاز، كوسيلة لاستمالة الإدارة الأمريكية، مستفيدة من طبيعة الرئيس دونالد ترامب الذي يميل للصفقات الاقتصادية، حيث أن حضور وفد اقتصادي رفيع، يضم مسؤولين ماليين، يعكس توجهًا إيرانيًا لتحويل مسار التفاوض إلى صفقة شاملة، تجمع بين الاقتصاد والسياسة، في محاولة للخروج من الأزمة بأقل الخسائر الممكنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء