رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إحسان الخطيب: التفاوض بين واشنطن وطهران يدور في حلقة مفرغة دون نتائج حاسمة

مفاوضات طهران وواشنطن
مفاوضات طهران وواشنطن

قال الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية، أن الشروط التي تطرحها إيران قبيل أي تفاوض مع الولايات المتحدة تعكس نمطًا متكررًا من المماطلة وإضاعة الوقت، مشيرًا إلى أن مسار التفاوض بين الطرفين ظل لسنوات يدور في حلقة مفرغة دون نتائج حاسمة، حيث أن إدراج ملفات مثل لبنان أو المطالبة بفك تجميد الأموال الإيرانية لا يرتبط بشكل مباشر بجوهر التفاوض، الذي يتركز أساسًا على قضايا استراتيجية مثل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، وهو ما يعكس محاولة إيرانية لتوسيع نطاق التفاوض دون مبرر حقيقي.

لبنان خارج معادلة التفاوض

وأضاف الخطيب، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن لبنان ليس جزءًا من الاتفاق الأمريكي الإيراني، موضحًا أن إدخاله في سياق المفاوضات جاء نتيجة التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير، الذي وضع طهران في موقف حرج ودفعها لطرح الملف اللبناني كورقة تفاوضية، حيث أن هذا التطور يعكس تأثير التحركات الإسرائيلية على مسار التفاوض، حيث ساهمت العمليات العسكرية في خلط الأوراق وإرباك الحسابات الإيرانية، خاصة مع تزامنها مع انطلاق المحادثات.

ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية، رغم انخراطها في التفاوض، لم تغيّر من شروطها الأساسية، التي تشمل الحد من البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، إضافة إلى تقليص النفوذ الإقليمي لطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا ترى نفسها في موقع الضعف الذي يدفعها لتقديم تنازلات، بل تحتفظ بخيار استخدام القوة، خاصة في ما يتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.

أزمة مضيق هرمز

وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز لا يشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة بقدر ما يضر بالاقتصاد الأوروبي والصيني، ما يجعله أزمة دولية تتجاوز حدود الصراع الأمريكي الإيراني، مشيرًا إلى أن واشنطن تمتلك القدرة العسكرية على إعادة فتح المضيق بالقوة، لكنها تتجنب ذلك في الوقت الراهن، لتفادي تداعيات سياسية واقتصادية، خاصة في ظل سعيها لحشد دعم دولي أوسع.

وكشف عن مؤشرات لتغير الموقف الأوروبي، خاصة من جانب بريطانيا، التي بدأت التنسيق مع واشنطن لتشكيل قوة دولية تهدف إلى حماية الملاحة في المضيق، بعد إدراك خطورة استمرار الأزمة، موضحًا أن هذه التحركات تعكس فهمًا متزايدًا لدى الدول الأوروبية بأن القضية لا تتعلق بالولايات المتحدة وحدها، بل تمس استقرار النظام الدولي وقواعد القانون البحري.

الوساطة الباكستانية وحدود التأثير في مسار التفاوض

في ما يتعلق بدور باكستان، اعتبر أن إسلام آباد لا تلعب دور الوسيط الفعلي بقدر ما توفر منصة للحوار، مؤكدًا أن القرار النهائي يظل بيد واشنطن وطهران، مؤكدًا على أن الولايات المتحدة تدخل المفاوضات من موقع قوة، وتسعى لتجنب المواجهة العسكرية، لكنها لن تتردد في اللجوء إليها إذا فشلت المساعي الدبلوماسية، خاصة في ظل إدراكها لحجم المخاطر المرتبطة بترك إيران تتحكم بممرات مائية دولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء