رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد قواص: لبنان أمام فرصة تاريخية لإعادة تموضعه ضمن التحولات الإقليمية

لبنان
لبنان

قال محمد قواص، الباحث السياسي، أن الحديث عن انطلاق تواصل بين لبنان وإسرائيل عبر واشنطن، يعكس قرارًا رسميًا صادرًا عن الدولة اللبنانية، يستند إلى خطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري، إضافة إلى توجه واضح نحو حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يأتي في سياق محاولة إنهاء ما وصفه بمرحلة الوصايات المتعددة التي أثرت على القرار اللبناني، سواء في فترات النفوذ السوري سابقًا أو التأثير الإيراني لاحقًا، بما حد من قدرة بيروت على اتخاذ قرارات سيادية مستقلة.

ضغوط داخلية وتحركات مرتبطة بأجندات إقليمية

وأضاف قواص، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن التحركات في الشارع اللبناني، من احتجاجات وتصعيد سياسي، لا يمكن فصلها عن تأثيرات خارجية، معتبرًا أن بعض القوى تتحرك وفق توجيهات مرتبطة بطهران، في ظل سعي إيران للحفاظ على أوراقها الإقليمية، ومنها الساحة اللبنانية، موضحًا أن هذه الضغوط تمثل تحديًا مباشرًا أمام الرئاسات اللبنانية، التي تدرك حساسية المرحلة، وتسعى في الوقت ذاته إلى تثبيت مسار سياسي جديد يعيد للدولة دورها المركزي في إدارة الملفات الأمنية والاستراتيجية.

وطرح إشكالية جوهرية تتعلق بمدى التزام حزب الله بأي اتفاق سلام محتمل، في ظل ارتباط قراره العسكري والأمني بإيران، وهو ما قد يشكل عقبة رئيسية أمام تنفيذ أي تفاهمات مع إسرائيل، حيث أن هذه المعضلة ليست جديدة، لكنها تبرز اليوم بشكل أكثر تعقيدًا مع محاولة الدولة اللبنانية استعادة قرارها السيادي، خاصة بعد تجربة ترسيم الحدود البحرية التي خسر فيها لبنان مساحات، وفق تعبيره، نتيجة حسابات إقليمية.

هل يسعى لبنان للاندماج في المتغيرات الإقليمية؟

واعتبر أن لبنان يقف أمام فرصة تاريخية لإعادة تموضعه ضمن التحولات الإقليمية، مشيرًا إلى أن التوجه نحو التفاوض في ظل ضعف الأوراق التفاوضية، يمثل محاولة للخروج من دوامة الصراعات المفتوحة، كما أن خيار استمرار السلاح خارج إطار الدولة أثبت فشله على مدار العقود الماضية، ما يدفع نحو البحث عن حلول سياسية، رغم إدراك صعوبة الوصول إلى اتفاق متوازن مع إسرائيل.

وتوقع أن تتدرج أي مفاوضات بين لبنان وإسرائيل عبر مراحل، تبدأ بوقف الأعمال العدائية وترتيبات أمنية في الجنوب، وقد تمتد إلى ترسيم الحدود البرية، دون استبعاد سيناريو التطبيع الكامل على المدى البعيد، وإن كان مستبعدًا في المدى القريب، مشيرًا إلى أن قدرة لبنان على الذهاب بعيدًا في هذا المسار ستظل مرتبطة بتوازنات الداخل وتعقيدات الإقليم، إضافة إلى حسابات إسرائيل نفسها.

مفاوضات واشنطن وطهران

وفي ما يتعلق بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، وصف الخطاب الإيراني بأنه تقليدي يقوم على رفع سقف المطالب، مثل المطالبة بالإفراج عن الأصول المالية أو التلويح بورقة مضيق هرمز، بهدف تحسين شروط التفاوض، مؤكدًا أن هذه التصريحات غالبًا ما تختلف عن المواقف داخل الغرف المغلقة، حيث تميل طهران إلى الواقعية، خاصة مع إدراكها لحدود قدرتها على مواجهة الولايات المتحدة عسكريًا، ما يعزز فرص الوصول إلى تفاهمات، ولو جزئية، تجنب المنطقة تصعيدًا جديدًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء