سواتر وأنقاض.. إيران تحصن منشآتها النووية في أصفهان من الغزو البري
أفادت صحيفة ديلي تليجراف بأن إيران شرعت في إنشاء سواتر ترابية وتحصينات دفاعية داخل أحد أهم مواقعها النووية في أصفهان، في خطوة تهدف إلى إعاقة أي محاولة محتملة لتنفيذ عملية عسكرية برية من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، للاستيلاء على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
سواتر تربية حول المواقع النووية في أصفهان
وبحسب التقرير، أظهرت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية وجود حواجز ترابية واسعة داخل المجمع النووي في أصفهان، والذي يُعتقد أنه يضم نحو نصف مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو عنصر أساسي في تصنيع الأسلحة النووية.
وأوضحت الصحيفة أن السلطات الإيرانية قامت بإغلاق مداخل ثلاثة أنفاق رئيسية داخل الموقع، باستخدام سواتر ترابية وأسوار، إلى جانب أكوام من الأنقاض، في إطار تعزيز الإجراءات الدفاعية وتأمين المنشأة ضد أي اقتحام محتمل.
استعداد للغزو البري
من جانبه، أفاد معهد العلوم والأمن الدولي، ومقره في واشنطن، بأن أعمال إنشاء هذه التحصينات بدأت في 18 مارس الماضي أو بعد هذا التاريخ بقليل، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس استعدادات متزايدة لمواجهة سيناريوهات عسكرية محتملة.
وأشار محللون إلى أن هذه التدابير الدفاعية من شأنها إبطاء أي هجوم جوي محتمل، كما قد تُعرّض أي قوات برية تحاول التقدم نحو الموقع لنيران الصواريخ الإيرانية، ما يزيد من تعقيد أي عملية عسكرية تستهدف المنشأة.
ووفقًا للتقديرات، فإن ما لا يقل عن نصف مخزون إيران، البالغ نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، يُخزن في منشأة أصفهان، التي تُعد واحدة من أبرز ثلاثة مواقع نووية رئيسية في البلاد، إلى جانب منشأتي فوردو وناتانز.
وأكد التقرير أن أي عملية عسكرية تهدف إلى الاستيلاء على هذا المخزون بالقوة ستُعد من أكثر العمليات تعقيدًا في الحروب الحديثة، إذ ستتطلب نقل القوات جوًا إلى موقع المنشأة، وفرض طوق أمني محكم حولها، إضافة إلى تنفيذ عمليات حفر قد تستمر لساعات أو حتى أيام للوصول إلى المرافق الموجودة تحت الأرض.