رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نائب لبناني: ما يجري مجزرة يومية والدولة محدودة الخيارات في مواجهة التصعيد

غسان عطا الله
غسان عطا الله

تشهد الساحة اللبنانية تطورات متسارعة في ظل تصاعد العمليات العسكرية، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة، حيث قال نائب لبناني إن ما يجري على الأرض بات يُمثل «مجزرة يومية» في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية واتساع نطاق الاستهداف ليشمل مؤسسات رسمية ومدنية.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور غسان عطا الله، عضو مجلس النواب اللبناني، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن لبنان يعيش تحت وطأة تصعيد غير مسبوق، مشيرًا إلى أن الساعات الأخيرة شهدت هجومًا دمويًا استهدف جهازًا رسميًا تابعًا للدولة، ما يعكس خطورة المرحلة الحالية واتساع دائرة الاستهداف.

استهداف مؤسسات الدولة يثير القلق

وأكد عطا الله، أن الضربة الأخيرة أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا من عناصر جهاز أمن الدولة، في واقعة وصفها بأنها اعتداء مباشر على مؤسسة سيادية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول طبيعة الأهداف التي يتم استهدافها خلال العمليات العسكرية الجارية.

وأشار إلى أن تكرار استهداف منشآت رسمية يعكس تحولًا في نمط العمليات، حيث لم يعد الاستهداف مقتصرًا على مواقع عسكرية أو عناصر مسلحة، بل امتد ليشمل أجهزة الدولة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضاعف من حجم الخسائر.

أعداد الضحايا ترتفع والواقع الإنساني يتدهور

وأضاف النائب اللبناني، أن أعداد الضحايا في تزايد مستمر، حيث تجاوزت حصيلة القتلى أرقامًا مرتفعة، بينهم نسبة كبيرة من المدنيين، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن، فضلًا عن الصحفيين والعاملين في مؤسسات الدولة.

وشدد على أن الروايات التي تبرر الاستهداف باعتباره موجهًا فقط ضد عناصر مسلحة لم تعد مقنعة، في ظل سقوط هذا العدد الكبير من المدنيين، وهو ما يعكس اتساع رقعة الضرر الإنساني وتدهور الأوضاع على مختلف المستويات.

اتساع نطاق العمليات العسكرية في لبنان

وأوضح عطا الله، أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على مناطق محددة، بل طالت مختلف الأراضي اللبنانية، في ظل غياب واضح لأي ضوابط أو خطوط حمراء يمكن أن تحد من هذا التصعيد، ما يضع البلاد أمام واقع شديد التعقيد.

وأكد أن هذا التوسع في العمليات العسكرية يعمّق من الأزمة، ويزيد من حالة القلق لدى المواطنين، خاصة مع استمرار القصف واستهداف مناطق سكنية وبنية تحتية، ما يفاقم من معاناة السكان ويزيد من أعداد النازحين.

محدودية خيارات الدولة اللبنانية

وفيما يتعلق بقدرة الدولة على التعامل مع الأزمة، أشار عطا الله، إلى أن الخيارات المتاحة أمام الحكومة اللبنانية محدودة للغاية، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل المصالح الدولية.

وأوضح أن الدولة لا تمتلك أدوات مباشرة لوقف هذا التصعيد، ما يدفعها إلى التركيز على المسار الدبلوماسي، عبر تكثيف الاتصالات مع الدول الصديقة والمجتمع الدولي، في محاولة للضغط من أجل وقف العمليات العسكرية.

تحرك دبلوماسي مرتقب على الساحة الدولية

وأكد النائب اللبناني، ضرورة توسيع نطاق التحرك السياسي، من خلال اللجوء إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بهدف حشد موقف دولي داعم لوقف ما وصفه بـ«الانتهاكات اليومية» التي يتعرض لها الشعب اللبناني.

وأشار إلى أن التحرك الدبلوماسي يمثل المسار الأهم في هذه المرحلة، خاصة في ظل غياب حلول عسكرية قادرة على إنهاء الأزمة، ما يجعل من الضغوط الدولية أداة رئيسية لاحتواء التصعيد.

تداعيات إقليمية تتجاوز الحدود اللبنانية

ولفت عطا الله، إلى أن الأزمة لم تعد محصورة داخل لبنان فقط، بل امتدت تداعياتها لتشمل أبعادًا إقليمية ودولية، في ظل تأثيرها على الاستقرار العام في المنطقة، وما قد تسببه من انعكاسات على الأمن العالمي.

وأوضح أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع نطاق الصراع، خاصة مع ارتباطه بملفات إقليمية معقدة، ما يزيد من احتمالات تفاقم الأوضاع خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم احتواء الأزمة سريعًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء