انطلاق الدروس الدينية بالمساجد المحورية بأوقاف البحيرة لتعزيز الوعي
شهدت مديرية أوقاف البحيرة انطلاق فعاليات الدروس الدينية بالمساجد المحورية على مستوى المحافظة، وذلك ضمن خطة متكاملة تستهدف تفعيل دور المسجد في نشر الوعي الصحيح، والارتقاء بالفكر المجتمعي، وبناء الإنسان على أسس دينية ووطنية سليمة.
انطلاق الدروس الدينية بالمساجد المحورية بأوقاف البحيرة
وتأتي هذه الفعاليات برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف الدكتور عبد الصبور الأنصاري، مدير مديرية أوقاف البحيرة، في إطار استراتيجية الوزارة التي تركز على تجديد الخطاب الديني، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، والتصدي لكافة أشكال الفكر المتطرف.
خطة دعوية شاملة ومتنوعة
وتتضمن الدروس الدينية برامج متنوعة تغطي مختلف الجوانب الشرعية والتربوية، حيث تشمل تفسير القرآن الكريم، وشرح الأحاديث النبوية، وقضايا فقهية معاصرة، بالإضافة إلى تناول موضوعات تمس حياة المواطنين اليومية، مثل القيم الأخلاقية، والتماسك الأسري، والانتماء الوطني، واحترام العمل، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة واعية.
كما تحرص المديرية على اختيار نخبة من الأئمة والدعاة المتميزين علميًا ودعويًا، القادرين على تبسيط المفاهيم الشرعية، والتواصل الفعال مع مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب، بما يعزز من دور المسجد كمركز إشعاع فكري وتربوي.
إقبال جماهيري وتفاعل ملحوظ
وقد شهدت انطلاقة الدروس حضورًا لافتًا من رواد المساجد بمختلف الأعمار، وسط حالة من التفاعل الإيجابي، ما يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية التزود بالعلم الشرعي الصحيح من مصادره الموثوقة، والحرص على الفهم السليم للنصوص الدينية بعيدًا عن الغلو أو الانحراف.
ويؤكد هذا الإقبال نجاح جهود وزارة الأوقاف في استعادة الدور الحقيقي للمساجد، وتعزيز جسور الثقة بينها وبين المجتمع، باعتبارها منابر للعلم والإصلاح، ومراكز لبناء الوعي وتصحيح المفاهيم.
دور محوري في مواجهة الفكر المتطرف
وتأتي هذه الدروس ضمن محاور الخطة الدعوية للوزارة، التي تولي اهتمامًا خاصًا بمواجهة الفكر المتشدد، من خلال نشر ثقافة التسامح، وترسيخ قيم التعايش المشترك، واحترام الآخر، إلى جانب تصحيح المفاهيم المغلوطة التي قد يستغلها البعض في ترويج أفكار هدامة.
كما تسهم هذه اللقاءات العلمية في تحصين النشء والشباب ضد الأفكار المنحرفة، وتزويدهم بالمعرفة الدينية الرصينة التي تساعدهم على التمييز بين صحيح الدين وسوء الفهم أو التأويل.
تأكيد على رسالة المسجد في بناء الإنسان
من جانبه، أكد الدكتور عبد الصبور الأنصاري أن العمل الدعوي يمثل مسؤولية وطنية ودينية كبرى، تتطلب تضافر الجهود بين الأئمة والدعاة وكافة مؤسسات المجتمع، مشددًا على ضرورة الالتزام بالمنهج الوسطي الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وأشار إلى أن المسجد سيظل دائمًا منارة للعلم والهداية، وركيزة أساسية في بناء الإنسان الواعي القادر على الإسهام الإيجابي في مجتمعه، مؤكدًا استمرار المديرية في دعم الأنشطة الدعوية وتوسيع نطاقها لتشمل أكبر عدد من المساجد، بما يحقق رسالة الأوقاف في خدمة الدين والوطن.
استمرار الفعاليات وتوسيع نطاقها
ومن المقرر أن تستمر هذه الدروس بشكل منتظم داخل المساجد المحورية، مع العمل على تطوير محتواها وتوسيع نطاقها خلال الفترة المقبلة، بما يواكب احتياجات المجتمع، ويعزز من دور المؤسسات الدينية في نشر الوعي، وبناء مجتمع متماسك قائم على القيم والأخلاق.