رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المالية تعيد ضبط بوصلة الإنفاق لمواجهة تاصدمات دون تحميل المواطن أعباء

وزير المالية - صورة
وزير المالية - صورة أرشيفية

أطلقت وزارة المالية خطة تمتد لـ 3 أشهر تستهدف احتواء الضغوط الناتجة عن تقلبات أسعار النفط وسوق الصرف، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، مع التأكيد على أن المواطن لن يتحمل تكلفة هذه الإجراءات، وأن الخدمات الأساسية ستظل بمنأى عن أي تأثير، في تحرك محسوب يعكس إدارة أكثر انضباطًا للمالية العامة.

إعادة ترتيب أولويات الإنفاق داخل أجهزة الدولة

الخطة في جوهرها تقوم على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق داخل أجهزة الدولة، بحيث يتم توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر حيوية مثل الصحة والطاقة، مقابل تأجيل أو إبطاء أي مصروفات غير ضرورية. 

كما تفرض الحكومة رقابة مركزية أكثر صرامة على استخدام النقد الأجنبي، بما يضمن إدارة أكثر كفاءة للموارد الدولارية، بالتنسيق مع البنك المركزي.

تقليص المصروفات التشغيلية عبر خفض السفر الخارجي إلى الحد الأدنى

وفي سياق متصل، تتجه الدولة إلى تقليص المصروفات التشغيلية عبر خفض السفر الخارجي إلى الحد الأدنى، والحد من الإنفاق على البنود غير الأساسية مثل المؤتمرات والدعاية، إلى جانب ضبط بند الأجور من خلال قصره على الالتزامات الحتمية دون زيادات إضافية في الحوافز أو المكافآت.

اللافت في هذه الإجراءات هو التركيز على كفاءة استخدام الطاقة داخل الجهاز الحكومي، عبر خفض استهلاك الوقود والكهرباء بنسب ملموسة خلال الربع الأخير من العام المالي، بما يعكس توجهًا عمليًا لتقليل الفاتورة التشغيلية للدولة.

إبطاء وتيرة بعض المشروعات كثيفة التكلفة

أما على صعيد الاستثمارات، فقد تبنت الحكومة نهجًا أكثر تحفظًا، يقوم على إبطاء وتيرة بعض المشروعات كثيفة التكلفة، وتأجيل إطلاق مشروعات جديدة لحين استيعاب المتغيرات الاقتصادية الحالية، مع استمرار المشروعات ذات الأولوية.

تعكس  هذه الحزمة من الإجراءات محاولة لتحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي، بما يعزز قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الخارجية، دون المساس بالاستقرار الاجتماعي أو تحميل المواطن أعباء إضافية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء