أحمد الشحات: أوراق الضغط تتصدر مفاوضات هرمز والملف النووي|فيديو
قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور أحمد الشحات، إن إيران لا تمتلك من الناحية القانونية الحق في فرض رسوم على مرور السفن عبر مضيق هرمز، باعتباره ممرًا مائيًا دوليًا يخضع لقواعد حرية الملاحة.
ومع ذلك، أشار إلى أن طهران قد تلجأ إلى أساليب غير مباشرة للضغط، من خلال طرح صيغ تفاوضية قائمة على “المقايضة”، مثل تقديم خدمات تأمين أو تسهيلات مقابل رسوم أو امتيازات محددة.
واعتبر خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن هذا الطرح، في حال تبنيه، سيشكل نقطة خلاف رئيسية خلال المفاوضات المرتقبة، خاصة مع حساسية الممر وأهميته الاستراتيجية لحركة التجارة والطاقة العالمية.
لبنان في قلب التفاهمات الإقليمية
أوضح الشحات، أن الملف اللبناني سيكون حاضرًا بقوة على طاولة النقاش، متوقعًا أن يحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات الأطراف المشاركة.
ولفت إلى أن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير يعكس محاولة لفرض واقع ميداني جديد قبل إدراج الملف رسميًا ضمن أي اتفاق محتمل.
ويرى أن إدخال لبنان في إطار التفاهمات قد يسهم في تحقيق تهدئة نسبية، وربما وقف مؤقت للعمليات العسكرية، إذا ما تم التوصل إلى صيغة توافقية ترضي مختلف الأطراف المعنية.
الدور الإسرائيلي وتأثيره على المفاوضات
وأشار إلى أن إسرائيل تتبنى نهجًا ثابتًا يقوم على عرقلة أي تقارب محتمل بين واشنطن وطهران، معتبرة أن مثل هذا التقارب قد يضر بمصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
وأضاف أن هذا الموقف يفرض تحديات إضافية على مسار التفاوض، ويجعل من الدور الأمريكي عنصرًا حاسمًا في إدارة التوازنات وضبط إيقاع المحادثات.
فواشنطن، بحسب رأيه، تمتلك القدرة على التأثير في مسار الأحداث، سواء عبر الضغط أو التهدئة، بما ينعكس مباشرة على فرص نجاح أو تعثر المفاوضات.
الملف النووي بين التأجيل والضمانات
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، توقع الشحات، أن يتم طرحه خلال المباحثات، لكنه رجح تأجيل الحسم فيه إلى جولات لاحقة، نظرًا لتعقيداته الفنية والسياسية.
وأشار إلى إمكانية أن تقدم إيران تطمينات تتعلق بعدم توظيف برنامجها لأغراض عسكرية، إلى جانب السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بممارسة دور رقابي أوسع، وأن مثل هذه الخطوات قد تساهم في بناء قدر من الثقة، لكنها لن تكون كافية بمفردها لحسم الخلافات القائمة.
تحركات دولية ودور بريطاني متجدد
وتطرق الشحات، إلى الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المنطقة، والتي جاءت قبل انطلاق المفاوضات بساعات، معتبرًا أنها تعكس رغبة بريطانية واضحة في استعادة دور فاعل سياسيًا واقتصاديًا.
وأوضح أن لندن تسعى من خلال هذه التحركات إلى تعزيز حضورها عبر صفقات تسليح محتملة، إلى جانب التأكيد على أهمية تأمين الممرات البحرية.
كما أشار إلى أن هذا التحرك يأتي في ظل تحفظ بعض الدول على المشاركة في جهود تأمين المضيق إلى جانب الولايات المتحدة، ما يفتح المجال أمام قوى أخرى لمحاولة ملء هذا الفراغ.