نائبة أوروبية: قلق أوروبي متصاعد من التصعيد في لبنان|فيديو
أكدت هنا جلول، نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي أن أوروبا تتابع بقلق متزايد التطورات المتسارعة في لبنان، في ظل التصعيد العسكري الأخير، مشيرة إلى أن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهورًا ملحوظًا مع تزايد أعداد الضحايا المدنيين.
وأوضحت خلال مداخلة عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الدول الأوروبية تلقت تقارير وشكاوى متعددة بشأن تأثير العمليات العسكرية على المدنيين، بما في ذلك سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتضرر واسع في البنية التحتية.
تدهور إنساني وضغوط متزايدة على البنية التحتية
أشارت جلول، إلى أن موجات النزوح الداخلي داخل لبنان أدت إلى ضغط غير مسبوق على المرافق والخدمات الأساسية، في ظل دمار واسع طال العديد من المناطق.
وأضافت أن هذا الواقع يزيد من تعقيد الأزمة، حيث تواجه المؤسسات اللبنانية تحديات كبيرة في التعامل مع الأوضاع الإنسانية المتفاقمة، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية.
غضب أوروبي وانتقادات للتصعيد العسكري
وأوضحت أن هناك حالة من الغضب داخل الأوساط السياسية الأوروبية تجاه ما يحدث، لافتة إلى أن رئيس الوزراء في إسبانيا إلى جانب عدد من قادة الاتحاد الأوروبي وجهوا انتقادات واضحة للتصعيد.
وأكدت أن هذه المواقف تعكس توجهًا أوروبيًا متزايدًا نحو ضرورة وقف العمليات العسكرية بشكل فوري، والعمل على احتواء الأزمة قبل تفاقمها بشكل أكبر.
دعوات أوروبية لتسريع مسار المفاوضات
وشددت جلول، على أن أوروبا تسعى إلى الدفع بمسار المفاوضات في أسرع وقت ممكن، بهدف الوصول إلى حلول تنهي الصراع وتخفف من تداعياته على المدنيين.
وأعربت عن رغبة أوروبية في أن يكون الملف اللبناني جزءًا من أي تسويات إقليمية شاملة، بما يضمن تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
التمسك بالقانون الدولي ورفض الانتهاكات
وأكدت نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية، أن الاتحاد الأوروبي يتمسك بتطبيق قواعد القانون الدولي، ويرفض أي انتهاكات تستهدف المدنيين أو المنشآت الحيوية.
وأشارت إلى أن ما يشهده جنوب لبنان من عمليات تدمير واسعة ونزوح قسري يُعد انتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية، ما يستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي.
جهود مستمرة لتحقيق تهدئة شاملة
وأضافت أن القادة الأوروبيين يواصلون جهودهم للضغط من أجل التوصل إلى تهدئة شاملة، تضمن أمن جميع الأطراف دون استثناء، بدلًا من حلول جزئية أو مؤقتة.
وأوضحت أن تحقيق الاستقرار يتطلب مقاربة متوازنة تأخذ في الاعتبار مصالح مختلف الأطراف، بما يسهم في خفض التوترات الإقليمية.
دعم أوروبي لوقف القتال وإعادة الإعمار
واختتمت جلول، تصريحاتها بالتأكيد على أن أوروبا ستستمر في دعم أي مبادرات تهدف إلى وقف القتال وإعادة الاستقرار، مشيرة إلى أهمية إطلاق برامج لإعادة الإعمار وعودة النازحين.
وشددت على أن تحقيق سلام عادل ومستدام يتطلب وقف استهداف المدنيين بشكل فوري، والعمل على ضمان حقوق الشعوب في الأمن والاستقرار، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعافي في لبنان.