رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة محمود كبير: إسرائيل تفرض واقعا ميدانيا ضاغطا|فيديو

أسامة كبير
أسامة كبير

قال اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية والمستشار بكلية القادة والأركان المصرية، إن المشهد الإقليمي يشهد تداخلًا واضحًا بين المسارات العسكرية والدبلوماسية، في ظل تصعيد ميداني متزايد يقابله تحرك سياسي نحو التهدئة، مشيرًا إلى أن هذا التوازن يعكس طبيعة المرحلة الراهنة وتعقيداتها.

وأوضح خلال مداخلة عبر قناة “إكسترا نيوز” أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قبول مقترح لوقف مؤقت لإطلاق النار يمثل خطوة أولى نحو احتواء التصعيد، خاصة مع طرح هدنة تمتد لـ15 يومًا قابلة للتمديد إلى 45 يومًا.

هدنة مؤقتة تمهد لمسار تفاوضي أوسع

وأشار كبير، إلى أن الهدنة المقترحة لا تقتصر على وقف العمليات العسكرية فقط، بل تهدف إلى خلق مساحة زمنية تسمح للأطراف المعنية بإعادة ترتيب أوراقها والدفع نحو مفاوضات أكثر شمولًا.

وأضاف أن هذا الطرح يعكس توجهًا أمريكيًا لتقليل حدة المواجهة العسكرية، مع فتح الباب أمام حلول سياسية قد تقود لاحقًا إلى تسوية أوسع للأزمة.

تصعيد خطير في لبنان يعكس تعقيد المشهد

في المقابل، لفت الخبير العسكري، إلى أن الساحة اللبنانية شهدت تصعيدًا عسكريًا لافتًا، خاصة في محيط بيروت والضاحية الجنوبية، ما يعكس استمرار التوتر رغم الحديث عن التهدئة.

وأوضح أن هذا التصعيد يبرز حجم التداخل بين الملفات الإقليمية، حيث لا يمكن فصل ما يحدث في لبنان عن التوترات الأوسع المرتبطة بالعلاقة مع إيران.

إسرائيل تسعى لفرض وقائع جديدة على الأرض

وأكد كبير، أن إسرائيل تعمل على فرض وقائع ميدانية جديدة من خلال العمليات العسكرية، بهدف تحقيق مكاسب استراتيجية قبل الوصول إلى أي طاولة مفاوضات.

وأشار إلى أن هذه التحركات تهدف إلى تعزيز موقعها التفاوضي، عبر تغيير موازين القوى على الأرض، بما يتيح لها فرض شروط أكثر صرامة في أي تسوية مستقبلية.

تداخل المسارات الإقليمية يزيد من حدة الأزمة

وأضاف أن ما يجري في المنطقة لا يمكن قراءته بمعزل عن تداخل الملفات، سواء في لبنان أو في مسار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد من تعقيد المشهد العام.

وأوضح أن هذا التداخل يجعل من الصعب تحقيق تهدئة سريعة، حيث ترتبط كل جبهة بتوازنات إقليمية أوسع تتداخل فيها المصالح السياسية والعسكرية.

واشنطن تميل إلى التهدئة وتجنب التصعيد المباشر

وأشار كبير، إلى أن الإدارة الأمريكية تميل في الوقت الراهن إلى تقليل الانخراط العسكري المباشر، بسبب التحديات الداخلية والخارجية المرتبطة بكلفة الحروب.

وأضاف أن هذا التوجه يدفع واشنطن إلى الاعتماد على الوساطات السياسية والدبلوماسية كبديل عن التصعيد، مع محاولة إدارة الأزمة دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة.

تحركات دبلوماسية موازية لاحتواء الأزمة

وأكد أن التحركات الدبلوماسية الجارية تسير بالتوازي مع التصعيد الميداني، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع توسعها إلى نطاق إقليمي أوسع.

وأوضح أن هذه الجهود تشمل فتح قنوات تفاوضية جديدة، والسعي للوصول إلى تفاهمات مرحلية تمهد لاتفاقات أكثر استقرارًا على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء