إبراهيم منيمنة: وقف النار أولًا.. لبنان بين السيادة وضغوط التفاوض|فيديو
قال النائب اللبناني إبراهيم منيمنة، خلال حديثه عبر قناة «الحدث»، إن التصريحات المتداولة بشأن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار تعكس تعدد التفسيرات السياسية، في ظل ضغوط دولية متزايدة قد تدفع نحو مسار تفاوضي خلال فترة زمنية قصيرة.
أوضح منيمنة، أن أي عملية تفاوضية لا يمكن أن تبدأ في ظل استمرار العمليات العسكرية، معتبرًا أن وقف إطلاق النار يُعد شرطًا أساسيًا لتهيئة بيئة مناسبة للحوار، وهو مطلب طبيعي لا يمكن تجاوزه في السياق اللبناني.
مبادرة الرئاسة اللبنانية
أشار إلى أن مبادرة رئيس الجمهورية اللبنانية جاءت في إطار السعي لفتح باب التفاوض، مع التأكيد على ضرورة وقف الأعمال القتالية كخطوة أولى، بما يعكس توجهًا رسميًا لحماية الاستقرار الداخلي والانخراط في مسار دبلوماسي.
لفت منيمنة، إلى أن إيران تسعى، من خلال حزب الله، إلى لعب دور مباشر في إدارة الملف اللبناني، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة التأثيرات الإقليمية على القرار السيادي.
حصرية التفاوض بيد الدولة
شدد على أن التفاوض يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة اللبنانية، مؤكدًا أن الشرعية الدستورية تخوّل المؤسسات الرسمية وحدها إبرام الاتفاقات، ورافضًا أي محاولات لإدارة المفاوضات خارج هذا الإطار.
اعتبر أن الوساطة الأميركية تمثل فرصة إيجابية لبدء التهدئة، لكنها لا تلغي صعوبة المفاوضات المرتقبة، التي وصفها بالمعقدة، نظرًا لتداخل العوامل الداخلية والخارجية وتأثيرها على مسار الحلول.
رفض الحديث عن تنازلات
نفى منيمنة، وجود أي تنازلات من الجانب اللبناني، ردًا على تصريحات نعيم قاسم، مؤكدًا ثقته في حرص القيادة السياسية على حماية السيادة الوطنية وعدم التفريط بأي من حقوق لبنان.
أوضح أن ما يُوصف بالتنازلات قد يكون مرتبطًا برؤية مختلفة لدور الأطراف الإقليمية، حيث يسعى البعض إلى ربط الملف اللبناني بالسياق الإيراني، وهو ما يرفضه من منظور الحفاظ على استقلال القرار اللبناني.
موقف حزب الله الداخلي
أشار إلى أن حزب الله يمتلك أوراق ضغط داخلية قد تتيح له التأثير في مسار الأحداث، إلا أن السؤال الأهم يتمثل في مدى مصلحته في استمرار التصعيد، خاصة في ظل التداعيات الداخلية.
لفت إلى أن استمرار الحرب يفرض أعباء كبيرة على المجتمع اللبناني، خصوصًا في المناطق المتضررة، ما يطرح تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة قد تؤثر على الاستقرار العام.
دعا منيمنة، إلى مشاركة جميع الأطراف، بما فيها حزب الله، في إطار مجلس الوزراء اللبناني، بهدف بلورة حلول وطنية مشتركة تدعم جهود الدولة في إدارة الأزمة.