أحمد القريشي: استعدادات أمنية غير مسبوقة وترقب لوفدي واشنطن وطهران
تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد التي تستعد لاستضافة جولة مفصلية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من الترقب الإقليمي والدولي بشأن النتائج المنتظرة، في ظل تباين واضح في المؤشرات والمواقف المتعلقة بمخرجات اللقاءات المرتقبة.
وكشف الصحفي أحمد القريشي، عبر «سكاي نيوز عربية»، أن التحضيرات الجارية تعكس طبيعة الحدث الاستثنائي، حيث دخلت العاصمة الباكستانية في حالة إغلاق شبه تام، مع إعلان عطلة رسمية وتكثيف الإجراءات الأمنية في جميع المداخل والمخارج.
إجراءات أمنية مشددة واستعدادات قصوى في العاصمة
أوضح القريشي، أن الأجهزة الأمنية في إسلام آباد في حالة تأهب قصوى، مع انتشار واسع للقوات الأمنية لتأمين الوفود المشاركة في المفاوضات، التي من المتوقع وصولها خلال الساعات المقبلة، وسط ترتيبات دقيقة لضمان سير الحدث دون أي اختلالات.
وأضاف أن الاستعدادات لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تشمل أيضًا ترتيبات لوجستية متعلقة بمكان انعقاد الاجتماعات، حيث يجري تجهيز قصر المؤتمرات الرئيسي في العاصمة ليكون نقطة انطلاق المفاوضات.
قصر المؤتمرات مرشح للافتتاح وتغيير محتمل للموقع
أشار القريشي، إلى أن قصر المؤتمرات في إسلام آباد يُعد حتى الآن الموقع المرجح لبدء المفاوضات، إلا أن هناك احتمالية لتغيير المكان في اللحظات الأخيرة لأسباب أمنية وتنظيمية، وفق ما أفادت به مصادر باكستانية.
وأوضح أن الجلسة الافتتاحية قد تتضمن كلمات رسمية من رؤساء الوفود والدولة المستضيفة، على أن يتم بعد ذلك عقد جلسات مغلقة بعيدًا عن وسائل الإعلام، أو نقلها إلى موقع آخر أكثر سرية.
غموض حول الوفد الإيراني وترقب للتشكيل النهائي
وفيما يتعلق بالوفد الإيراني، أكد القريشي، أن هناك حالة من الترقب بشأن التشكيلة النهائية، خاصة مع تداول أسماء مثل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف أن السلطات الباكستانية تشير إلى أن قاليباف قد يقود الوفد الإيراني، إلا أن هناك تضاربًا في المعلومات القادمة من طهران، ما يزيد من حالة الغموض حول طبيعة التمثيل الإيراني في هذه الجولة.
مطالب بتفويضات واضحة وضغوط على الوفد الإيراني
أوضح القريشي، أن باكستان طلبت في وقت سابق من إيران إرسال شخصيات رفيعة، بما في ذلك مسؤولين من الحرس الثوري الإيراني، لضمان وجود صلاحيات حقيقية لدى الوفد التفاوضي في الملفات الحساسة.
وأشار إلى أن الجانب الباكستاني يدرك أن القرار النهائي في إيران يرتبط بمراكز قوى أمنية وسياسية، ما دفعه إلى التشديد على ضرورة أن يحمل الوفد تفويضًا واضحًا لاتخاذ قرارات حاسمة خلال المفاوضات.
باكستان بين واشنطن وطهران ومصداقية الوساطة
لفت القريشي، إلى أن باكستان نقلت رسائل واضحة إلى طهران وواشنطن بشأن ضرورة جدية الوفود المشاركة، مؤكدًا أن نجاح الوساطة الباكستانية يمثل اختبارًا مهمًا لمصداقية إسلام آباد على الساحة الدولية.
وأوضح أن العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة شهدت تحسنًا في الفترة الأخيرة، ما يجعل نجاح هذه المفاوضات عنصرًا مهمًا في تعزيز هذا المسار الدبلوماسي.
دور محتمل للصين في خلفية المفاوضات
أشار القريشي، إلى أن هناك تكتمًا باكستانيًا بشأن الدور الصيني في هذه المرحلة، رغم تداول معلومات عن اتصالات غير مباشرة تهدف إلى دعم المسار التفاوضي.
وأضاف أن الصين ربما لعبت دورًا في تشجيع الأطراف على الانخراط في المفاوضات، دون رغبة في التورط المباشر في تفاصيل الوساطة الجارية في إسلام آباد.
خلافات حول مدة المفاوضات وضغوط لتسريع التوصل لاتفاق
وأوضح القريشي، أن هناك ضغوطًا أمريكية واضحة لتحديد سقف زمني للمفاوضات، مع رفض أي محاولات لإطالة أمد النقاشات، في محاولة لتجنب تكرار تجارب تفاوضية طويلة الأمد سابقة.
وأشار إلى أن الجانب الباكستاني نقل هذا الموقف إلى الوفد الإيراني، في إطار السعي لضمان تحقيق نتائج ملموسة خلال فترة زمنية قصيرة، قد لا تتجاوز يومًا واحدًا من الاجتماعات المكثفة.