رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اقتحام مدرسة بالعمرانية واعتداء على طالبات يثير غضب أولياء الأمور

مشاجرة الطلاب
مشاجرة الطلاب

واقعة أثارت صدمة واسعة بين أولياء الأمور، حيث شهدت إحدى المدارس الرسمية لغات التابعة لإدارة العمرانية التعليمية، حادثًا خطيرًا تمثل في اقتحام ولية أمر للمدرسة برفقة مجموعة من الأشخاص، خلال وقت خروج الطالبات، والاعتداء على عدد منهن داخل أسوار المؤسسة التعليمية، في مشهد وصفه شهود عيان بأنه “مرعب وغير مسبوق”، ما فتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول مستوى التأمين داخل المدارس.


الواقعة لم تكن مجرد مشاجرة عابرة بين طالبات، بل تطورت إلى اعتداء جماعي داخل الحرم المدرسي، بما يمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة الطلاب، ويطرح علامات استفهام حول دور الإدارة في منع دخول الغرباء.


تفاصيل الاعتداء.. تهديد مسبق وتنفيذ داخل المدرسة


بحسب رواية ولي أمر إحدى الطالبات، فإن الواقعة بدأت بمشاجرة بسيطة بين عدد من الطالبات قبل يومين، بسبب خلاف على “ديسك” داخل الفصل، إلا أن الأمر تصاعد بعد أن توعدت إحدى الطالبات زميلاتها بإحضار أشخاص للاعتداء عليهن.


وفي اليوم التالي، نفذت التهديدات، حيث دخلت ولية أمر برفقة عدد من الرجال، وادّعوا أنهم “جهات حكومية” ولا يمكن محاسبتهم، ثم قاموا بالاعتداء بالضرب على أربع طالبات داخل الفصل، من بينهن ابنة مقدم الشكوى، وسط حالة من الفوضى والذعر بين الطالبات.


محاولات إنقاذ وسط فوضى وغياب إداري


حاول عدد من المعلمين والمعلمات، إلى جانب بعض أولياء الأمور، التدخل لإنقاذ الطالبات وإبعادهن عن المعتدين، إلا أن الموقف كان بالغ الصعوبة في ظل حالة الارتباك التي سيطرت على المكان.


وتمكنت الأطراف المتواجدة من إخراج بعض الطالبات بصعوبة، بينما تعرضت أخريات لإصابات، حيث أكد ولي الأمر أن ابنته لم تتمكن من الوقوف من شدة الضرب، وتعرضت لشد عنيف في الشعر أدى إلى إصابة واضحة في فروة الرأس.


وعند توجهه إلى المدرسة، فوجئ بعدم وجود مدير المدرسة، واقتصار التواجد الإداري على مديرة المرحلة الثانوية والأخصائية النفسية فقط.


تحرك رسمي ومحاضر متبادلة بين الأطراف


أفاد ولي الأمر أنه بسؤاله عن كاميرات المراقبة داخل المدرسة، تبيّن أنها غير مفعلة ولا تعمل بسبب غياب الصيانة، وهو ما حال دون توثيق الواقعة بشكل رسمي.


وفي أعقاب الحادث، حضرت عناصر من أمن الإدارة التعليمية، وتم تحرير محضر إثبات حالة، مع التأكيد على تشكيل لجنة لفحص الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة.


في المقابل، تقدمت ولية الأمر المتهمة بالاعتداء بمحضر رسمي بقسم الشرطة، تدّعي فيه أن الطالبات هن من اعتدين على ابنتها، ما زاد من تعقيد المشهد وتحويله إلى نزاع قانوني متبادل.


مطالب بالتحقيق والمحاسبة لحماية الطلاب داخل المدارس


وطالب ولي الأمر بفتح تحقيق عاجل وشامل في الواقعة، ومحاسبة كل من سمح بدخول أشخاص غرباء إلى المدرسة، مؤكدًا أنه يرفض اللجوء إلى أي أساليب غير قانونية، ويتمسك بحقه في محاسبة المسؤولين وفق القانون.


كما شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، وتفعيل كاميرات المراقبة، وتشديد إجراءات الأمن داخل المدارس، بما يحفظ سلامة الطلاب.


واختتم مناشدته بالتأكيد على ثقته في الجهات المعنية، خاصة وزارة الداخلية، في استعادة حق ابنته ومحاسبة المتورطين، داعيًا إلى دعم القضية لضمان تحقيق العدالة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء