عادل الغول: إسرائيل لا تسعى لاتفاق ملزم ولبنان يدفع ثمن التصعيد|فيديو
قال عادل الغول، رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية، إن التصريح الصادر عن وزير الخارجية الفرنسي بشأن رفض تحويل لبنان إلى «كبش فداء» يعكس بدقة طبيعة التطورات الميدانية والسياسية الجارية، في ظل تصعيد عسكري أدى إلى سقوط مئات الضحايا المدنيين داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن هذا الموقف الفرنسي يعبر عن قراءة دولية متزايدة للمشهد في لبنان، حيث تتسع رقعة العمليات العسكرية وتتفاقم التداعيات الإنسانية الناتجة عن استمرار المواجهات في الجنوب ومناطق أخرى.
إسرائيل والاتفاقات غير الملزمة
أشار الغول، إلى أن إسرائيل لا ترفض مبدأ التوصل إلى اتفاق سياسي أو أمني، لكنها في المقابل لا ترغب في الدخول في أي اتفاق ملزم يقيد تحركاتها العسكرية أو يحد من عملياتها الميدانية.
وأضاف أن هذا النهج الإسرائيلي يقوم على الحفاظ على هامش واسع من الحرية في تنفيذ العمليات العسكرية متى رأت ذلك مناسبًا، دون الالتزام بقيود قانونية أو دولية صارمة، ما يجعل أي تفاهمات مستقبلية عرضة للتأويل والتغيير.
هدنة هشة وسياق إقليمي متوتر
لفت الغول، إلى أن هذا السلوك أدى إلى جعل أي هدنة محتملة في المنطقة هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة، في ظل استمرار التوترات وعدم وجود ضمانات واضحة لوقف التصعيد بشكل نهائي.
وأوضح أن التصعيد في لبنان لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي الأوسع، خاصة ما يتعلق بـإيران، حيث تتداخل الملفات السياسية والعسكرية بشكل معقد يؤثر على مسار أي اتفاق محتمل.
لبنان يدفع ثمن التصعيد
أكد رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية، أن لبنان يتحمل العبء الأكبر من هذا التصعيد، سواء من حيث الخسائر البشرية أو الأضرار المادية التي تطال البنية التحتية، في ظل استمرار العمليات العسكرية على أكثر من محور.
وأشار إلى أن هذا الواقع يجعل الساحة اللبنانية في قلب التوترات الإقليمية، مع استمرار حالة عدم الاستقرار وتوسع نطاق المواجهات بين الأطراف المختلفة.
تباين المواقف الدولية والإسرائيلية
اختتم الغول، تصريحاته بالإشارة إلى وجود تباين واضح بين الموقف الإسرائيلي من جهة، والرغبة الدولية من جهة أخرى، حيث تدفع قوى دولية، إلى جانب الولايات المتحدة، نحو التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للتصعيد.
وأوضح أن هذا التباين يمتد أيضًا إلى الموقف الإيراني، في ظل رغبة أطراف متعددة في خفض التوتر، مقابل إصرار إسرائيلي على فرض رؤيته الخاصة، ما يعقّد فرص الوصول إلى تسوية شاملة في المرحلة الحالية.