الدولار الأمريكي يودع مكاسبه.. تراجع حاد عالمياً وسط انتعاش شهية المخاطرة
سجل سعر الدولار اليوم الجمعة تراجعاً حاداً في الأسواق العالمية، متجهاً نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ يناير الماضي، وذلك في ظل تحول جذري في معنويات المستثمرين واتجاههم نحو الأصول ذات المخاطر العالية.
تراجع جماعي أمام العملات الكبرى
شهد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، انخفاضاً ملحوظاً، حيث استغل اليورو هذا التراجع ليقفز إلى مستوى 1.1690 دولار.
كما انتعشت العملات المرتبطة بالسلع، وعلى رأسها الدولار الأسترالي والنيوزيلندي، مدفوعة بتفاؤل الأسواق بقرب انتهاء موجة التشدد النقدي.
أسباب الهبوط المفاجئ
يعزو محللون اقتصاديون هذا التراجع إلى عدة عوامل تضافرت خلال الأسبوع الجاري، أبرزها حالة من التفاؤل سادت في الأسواق عقب تقارير تشير إلى تقدم في المفاوضات الدولية الرامية لتهدئة التوترات في منطقة الخليج، مما قلل من جاذبية الدولار كـ "ملاذ آمن".
كما بدأت الأسواق في تسعير احتمالات تثبيت أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي لفترة أطول، أو حتى البدء في تلميحات لخفضها مستقبلاً، مما أضعف العائد على العملة الأمريكية، إضافة إلى عودة المستثمرون بقوة إلى أسواق الأسهم والعملات الناشئة، معتبرين أن الأسعار الحالية للدولار كانت متضخمة وتستحق التصحيح.
تأثيرات ممتدة
ولم تقتصر آثار هذا التراجع على أسواق الصرف فحسب، بل امتدت لتنعش أسعار الذهب التي شهدت طلباً متزايداً كبديل للدولار الضعيف. وفي الأسواق المحلية، مثل مصر، استقر سعر الصرف عند مستويات 53.09 جنيه للدولار، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من استقرار في تدفقات العملة الصعبة.