“ميتا” في قلب العاصفة مجددا.. محاكمة جديدة بسبب اتهامات بإدمان المستخدمين
تواجه شركة ميتا تحديا قضائيا جديدا، بعد قرار مهم من أعلى محكمة في ولاية ماساتشوستس يقضي بمواصلة دعوى تتهم الشركة بتصميم منصاتها بطريقة تسبب الإدمان، خاصة لدى المراهقين.
قرار قضائي يفتح الباب للمحاسبة
أقرت المحكمة العليا في ماساتشوستس بأن القضية التي رفعتها المدعية العامة يمكن أن تستمر، في خطوة تُعد سابقة على مستوى الولايات الأمريكية.
وتكمن أهمية هذا القرار في أنه يناقش ما إذا كانت القوانين الفيدرالية التي تحمي شركات الإنترنت تنطبق أيضًا على اتهامات تتعلق بتصميم المنصات نفسها، وليس فقط المحتوى المنشور عليها.
ما طبيعة الاتهامات؟
تركز الدعوى على أن منصات مثل Instagram وFacebook تحتوي على خصائص صممت عمدًا لجذب المستخدمين وإبقائهم لفترات طويلة، مثل:
- الإشعارات الفورية
- نظام الإعجابات
- التمرير اللانهائي
وتشير الاتهامات إلى أن هذه الأدوات تستغل الحالة النفسية للمراهقين، خصوصًا “الخوف من تفويت شيء”، مما يعزز سلوك الإدمان الرقمي.
موقف الشركة
من جانبها، نفت ميتا Platforms جميع الاتهامات، مؤكدة أنها تطبق إجراءات لحماية المستخدمين الشباب، وتعمل على تطوير أدوات أمان ورقابة للحد من المخاطر.
أحكام وغرامات سابقة تزيد الضغط
تأتي هذه القضية في ظل سلسلة من الأحكام القضائية الأخيرة ضد الشركة، منها:
- إلزام Meta Platforms وGoogle بدفع تعويض قدره 6 ملايين دولار لشابة قالت إنها أُصيبت بإدمان مواقع التواصل منذ صغرها.
- فرض غرامات مدنية تصل إلى 375 مليون دولار في دعوى أخرى تتعلق بتضليل المستخدمين بشأن سلامة المنصات.
موجة دعاوى متصاعدة
لا تقتصر القضية على ماساتشوستس فقط، إذ تواجه الشركة دعاوى مشابهة من أكثر من 30 ولاية أمريكية، ما يعكس تصاعد القلق الرسمي بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب.
كما شملت بعض الدعاوى اتهامات بأن الإدارة، بقيادة Mark Zuckerberg، كانت على دراية بالمخاطر المحتملة، لكنها لم تتخذ خطوات كافية للحد منها.
الجدل القانوني حول “المادة 230”
استندت “ميتا” في دفاعها إلى المادة 230 من قانون آداب الاتصالات، والتي تحمي شركات الإنترنت من المسؤولية عن محتوى المستخدمين.
لكن المحكمة رأت أن القضية لا تتعلق بالمحتوى، بل بتصميم المنصة وسلوك الشركة نفسه، وهو ما قد يفتح الباب لمساءلة قانونية أوسع في المستقبل.
الخلاصة
تمثل هذه القضية نقطة تحول في طريقة التعامل مع شركات التكنولوجيا، حيث لم يعد التركيز فقط على المحتوى، بل امتد إلى تصميم المنصات وتأثيرها النفسي، خاصة على الفئات الأصغر سنًا.
ومع تزايد الدعاوى، يبدو أن “ميتا” قد تواجه مرحلة قانونية معقدة قد تُعيد تشكيل قواعد عمل منصات التواصل الاجتماعي عالميًا.

