رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مساعد وزير الخارجية الإيراني: نرحب بالدبلوماسية وليس بحوار مخادع

مجيد روانجي
مجيد روانجي

في تصريحات تعكس سقفاً تفاوضياً مرتفعاً، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، أن الجمهورية الإسلامية تفتح أبوابها للدبلوماسية، لكنها ترفض تماماً أي حوار قد يُتخذ كذريعة لمنح "العدو" فرصة لالتقاط الأنفاس والتحضير لموجة هجومية جديدة. 

وأوضح روانجي، في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة ونقلتها وكالة "تسنيم"، أن بلاده لا ترغب في الوصول إلى وقف لإطلاق النار يكون بمثابة ثغرة تسمح للطرف الآخر بإعادة تسليح نفسه، وذلك قبل ساعات معدودة من انطلاق المحادثات المصيرية في العاصمة الباكستانية بين الوفدين الأمريكي والإيراني الرامية لإنهاء الحرب بشكل قطعي.

"خداع" التفاوض 


وشدد مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي على أن إيران ترحب دوماً بالمسارات الدبلوماسية، إلا أنها تشترط ألا تستند هذه المحادثات إلى معلومات مضللة تهدف إلى الخداع أو التمهيد لعدوان جديد ضد أراضيها. 

وفي رسالة طمأنة مشوبة بالتحذير لدول الجوار، أشار روانجي إلى أن نهج طهران الإقليمي يرتكز على مبدأ "حسن الجوار"، زاعماً أنه لا ينبغي لهذه الدول أن تفسر العمليات العسكرية الإيرانية على أنها استهداف لها، بل هي عمليات موجهة حصراً لضرب القواعد الأمريكية في المنطقة.

مضيق هرمز.. سيادة الكاملة


وفي تحدٍ واضح للضغوط الدولية، جدد رئيس لجنة الأمن القومي الإيرانية، إبراهيم عزيزي، التأكيد على موقف بلاده الحازم تجاه الممرات المائية الدولية. وصرح عزيزي بأن نظام السيطرة في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب، مؤكداً أن هذا الممر الحيوي سيظل خاضعاً بشكل كامل لسيطرة وإشراف القوات المسلحة الإيرانية.

تأتي هذه المواقف الإيرانية المتصلبة رغم التحذيرات الشديدة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، حيث حذر طهران من مغبة الاستمرار في عرقلة حركة الملاحة الدولية في هذا الشريان المائي الحيوي، أو محاولة فرض رسوم وضرائب على سفن الشحن العابرة.

اكتمال وصول الوفود 


ميدانياً ودبلوماسياً، تترقب الأوساط السياسية انطلاق المفاوضات المباشرة، حيث أفادت وسائل إعلام باكستانية بوصول رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يترأس وفد بلاده، برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد.

وفي المقابل، يُنتظر وصول الوفد الأمريكي الرفيع الذي يقوده نائب الرئيس جيه دي فانس، ويضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، وذلك بعد مغادرتهم الولايات المتحدة متوجهين إلى العاصمة الباكستانية.

يذكر أن هذا اللقاء التاريخي يأتي بعد مرور 40 يوماً من حرب طاحنة اندلعت شرارتها الأولى في 28 فبراير الماضي، إثر سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية المكثفة التي استهدفت العاصمة طهران، مما دفع المنطقة نحو حافة الانفجار الشامل الذي تسعى مفاوضات إسلام آباد لإيجاد مخرج له.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء