رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتهام لجان التعليم بعشوائية التصنيف يضع متفوقين ضمن كشوف الضعفاء بالسويس

تعليم السويس
تعليم السويس

فجرت واقعة مثيرة للجدل داخل إحدى مدارس محافظة السويس حالة من الغضب بين أولياء الأمور، بعد إدراج تلميذة متفوقة بالصف الثالث الابتدائي ضمن كشوف الطلاب الضعفاء، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول دقة أعمال لجان وزارة التربية والتعليم وآليات تقييم الطلاب، الواقعة لم تكن مجرد خطأ إداري عابر، بل تحولت إلى أزمة نفسية وتعليمية لتلميذة كانت ضمن أوائل المدرسة حيث أنها الثالث مكرر على المدرسة، وتكشف تفاصيلها عن خلل محتمل في إجراءات التصنيف، يهدد مصداقية برامج الدعم التعليمي.
 

تفوق دراسي يقابله تصنيف غير منطقي
 

قالت ولية أمر التلميذة، في تصريحات خاصة، إن ابنتها من الطالبات المتفوقات، حيث حصلت على المركز الثالث مكرر على مستوى الإدارة التعليمية، بشهادة معلميها ونتائجها الرسمية الموثقة، وهو ما يتناقض تمامًا مع إدراج اسمها ضمن برنامج علاجي مخصص للطلاب ضعاف المستوى.
 

وأضافت أن الطفلة فوجئت بإلزامها بحضور حصص خاصة لتعلم الحروف الهجائية، رغم تفوقها الدراسي، واصفة ما حدث بأنه “عشوائية غير مبررة” تعكس خللًا في عمل اللجان المسؤولة.
 

تداعيات نفسية خطيرة على الطفلة


لم تقف تداعيات الواقعة عند حدود الخطأ الإداري، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية للتلميذة، حيث أكدت والدتها أن ابنتها التي كانت تحب المدرسة، أصبحت ترفض الذهاب إليها وتعاني من تدهور ملحوظ في حالتها المعنوية.


وأشارت إلى أن الطفلة دخلت في حالة من الحزن ورفضت الطعام، بعد شعورها بالظلم وفقدان التقدير، مؤكدة أن ما حدث كسر ثقتها في نفسها وفي عدالة النظام التعليمي.


شكاوى جماعية وردود غير حاسمة


تحركت ولية الأمر بشكل رسمي، حيث تقدمت بشكوى لإدارة المدرسة مدعومة بتوقيعات عدد من أولياء الأمور المتضررين من نفس المشكلة،
في محاولة لتصحيح الوضع وإعادة تقييم الطلاب وفق مستواهم الحقيقي.


إلا أن الرد، بحسب قولها، جاء بأن الأسماء الواردة في الكشوف صادرة من الوزارة، ولا تملك المدرسة صلاحية تعديلها، ما زاد من حالة الاحتقان بين أولياء الأمور.


مطالب بتدخل عاجل من الوزارة


طالبت ولية الأمر بضرورة تدخل عاجل من وزارة التربية والتعليم لمراجعة كشوف الطلاب، والتحقق من دقة البيانات التي تم على أساسها تصنيف التلاميذ ضمن برامج الدعم.
وأكدت أنها قامت بإرسال مستندات رسمية، من بينها كشوف أوائل الصف الثالث الابتدائي الصادرة عن الإدارة التعليمية، لإثبات تفوق ابنتها وعدم أحقيتها في الالتحاق ببرنامج علاجي.
 

مخاوف من خلل أوسع في آليات التقييم


أثارت الواقعة مخاوف أوسع بشأن احتمالية وجود أخطاء مماثلة في مدارس أخرى، خاصة في ظل اعتماد لجان خارجية على تقييمات سريعة قد لا تعكس المستوى الحقيقي للطلاب.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الأخطاء، إذا تكررت، قد تؤدي إلى نتائج عكسية، بدلًا من دعم الطلاب، قد تُلحق الضرر بالمتفوقين وتضعف ثقتهم في النظام التعليمي.


دعوات لمراجعة دقيقة وضمان العدالة التعليمية


في ضوء هذه الأزمة، تتصاعد الدعوات لضرورة إعادة النظر في آليات عمل لجان التقييم، وضمان مراجعة دقيقة لكشوف الطلاب قبل اعتمادها رسميًا.
كما شدد أولياء الأمور على أهمية تحقيق العدالة التعليمية، بحيث يحصل كل طالب على ما يستحقه من دعم أو تقدير، دون أخطاء إدارية قد تترك آثارًا نفسية وتعليمية طويلة المدى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء