رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بكين على الطاولة.. هل تكون الصين دور الضامن في مفاوضات إيران؟

الصين وإيران
الصين وإيران

كشفت وكالة "رويترز" للأنباء، نقلاً عن مصدر دبلوماسي رفيع، عن رغبة إيران في أن تكون الصين "الضامن" الرسمي لها لأي اتفاق قد يسفر عنه الحوار مع واشنطن. 

ووفقاً للمصدر، فقد وجهت طهران طلباً مباشراً لبكين قائلة: "إيران تريدكِ ضامناً"، معتبرة أن الصين هي الطرف "الأقدر" دولياً على الاضطلاع بهذا الدور الاستراتيجي في ظل الظروف الراهنة.

الصين أم روسيا

المرشد الراحل علي خامنئي والزعيم الصيني شي جين بينج
المرشد الراحل علي خامنئي والزعيم الصيني شي جين بينج


تأتي الرغبة الإيرانية في استحضار الثقل الصيني كخيار ضروري، خاصة وأن البديل الوحيد المتاح هو روسيا، والتي يُعد قبولها كضامن من قِبل القوى الغربية - وتحديداً الاتحاد الأوروبي - أمراً مستبعداً تماماً، في ظل حالة الاستقطاب الحاد الناتجة عن حربها المستمرة في أوكرانيا.

وتستند طهران في طلبها هذا إلى شبكة العلاقات الوثيقة التي تربط بكين بكل من إسلام آباد وطهران؛ فالصين ليست فقط الشريك التجاري الأول لإيران الخاضعة للعقوبات، بل هي مستثمر رئيسي في مشاريع البنية التحتية العملاقة في باكستان، مما يجعلها طرفاً ذا مصالح مباشرة في استقرار المنطقة.

توافق الصين وباكستان

وفي هذا السياق، أكد مشاهد حسين سيد، العضو السابق في مجلس الشيوخ الباكستاني والرئيس السابق لجنتي الدفاع والخارجية لرويترز، أن التنسيق بين باكستان والصين كان وثيقاً وفعالاً منذ اليوم الأول لاندلاع الأعمال العدائية بهدف إنهاء الصراع. 

وأشار سيد إلى أن دور بكين يظل "لا غنى عنه" لإبرام أي اتفاق سلام نهائي، مبرراً ذلك بحالة "فقدان الثقة" العميقة التي تكنها إيران لثنائي ترامب ونتنياهو، مما يجعل وجود كفيل دولي كالصين ضرورة لضمان التزام الجانب الأمريكي.

 من وراء الستار


بينما أعلنت الصين دعمها الرسمي لجهود الوساطة الباكستانية، وانخراطها في حل نزاعات إقليمية أخرى مثل النزاع الباكستاني-الأفغاني واستضافة ممثلين عن طالبان في "أورومتشي"، إلا أنها تتبع استراتيجية حذرة في الصراع الإيراني-الأمريكي.

حيث اصطفت الصين إلى جانب روسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار دولي يهدف لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بالقوة، وهو الموقف الذي قوبل بترحيب حار في أروقة السلطة بطهران.

وفي هذا الصدد كشف المتحدث باسم الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي أجرى وحده 26 محادثة هاتفية مع نظرائه في الدول المعنية، في حين أجرى المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط رحلات مكوكية متعددة للمنطقة الممزقة.

و رغم هذا النشاط، تتجنب الصين تولي زمام المبادرة بشكل علني وصريح. ويرى مراقبون ومصادر دبلوماسية أن بكين لديها "اعتبارات خاصة" وتخشى الانجرار العلني والمباشر إلى أتون النزاع، مما يجعل مدى انخراطها الرسمي في اتفاق السلام النهائي "غير مؤكد" حتى الآن.

"التسويات المؤلمة"


تبرز قضية لبنان كواحدة من أعقد نقاط الخلاف في كواليس المفاوضات؛ حيث يصر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والجانب الإيراني على ضرورة إدراج الساحة اللبنانية ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

وفي أعقاب الضربات الإسرائيلية الدامية التي استهدفت لبنان يوم الأربعاء الماضي، حاولت واشنطن فصل المسارات بإعلانها عن محادثات منفصلة ستُعقد في العاصمة الأمريكية الأسبوع المقبل بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين.

وخلص المصدر الدبلوماسي إلى وصف مشهد المفاوضات الحالية في إسلام آباد بأنها "معقدة وحساسة للغاية"، مؤكداً أن الوصول إلى "خيط أبيض" يتطلب من جميع الأطراف المتصارعة قبول "تنازلا

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء