فانس متوجها لباكستان: نحمل توجيهات ترامب الصارمة ومستعدون للتعاون
أدلى نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بتصريحات هامة قبيل مغادرته قاعدة "أندروز" الجوية في واشنطن متوجهاً إلى باكستان، حيث يترأس وفد بلاده في جولة مفاوضات حاسمة تهدف إلى وضع نهاية دائمة للحرب.
وأكد فانس أن الرئيس دونالد ترامب قد زوّد الوفد بـ "توجيهات شديدة الوضوح والدقة" فيما يخص إدارة هذا الملف الشائك مع الجانب الإيراني.
واشنطن يد ممدودة وعين تراقب

وأعرب نائب الرئيس عن تفاؤله الحذر حيال المحادثات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، واصفاً إياها بأنها قد تكون "بناءة" إذا ما توفرت الإرادة اللازمة.
وقال فانس أن حسن النية حيث أن واشنطن تتطلع لأن تكون المفاوضات إيجابية، مشيراً إلى أن الاختبار الحقيقي سيكون في مدى استعداد الإيرانيين للتفاوض بـ "حسن نية".
و أعلن فانس صراحةً أن الولايات المتحدة مستعدة لمد يد التعاون في مفاوضات إسلام آباد، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن الفريق التفاوضي الأمريكي لن يكون متجاوباً ولن يتهاون إذا حاول الطرف الإيراني اللجوء إلى "أساليب المناورة" أو المماطلة.
وكرر فانس أن التوجيهات الرئاسية التي يحملها هي البوصلة التي ستحكم أداء الوفد، بانتظار ما ستؤول إليه الأمور عند الجلوس على الطاولة.
الوفد الإيراني
وفيما يخص الجانب الإيراني الذي يترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي، فإن هناك حالة من الضبابية، فبينما لا توجد تأكيدات رسمية نهائية حول وصولهم، أشارت وسائل إعلام باكستانية محلية وحسب مصادر، إلى أن الوفد الإيراني قد وصل بالفعل إلى العاصمة الباكستانية تمهيداً لانطلاق "المفاوضات الرئيسية" المقررة يوم غدٍ السبت، ولكن غير معروف بالضبط من وصل من الوفد الإيراني.
وجها لوجه
ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر حكومية باكستانية (فضلت عدم كشف هويتها) تفاصيل لوجستية هامة حول طبيعة اللقاءات، سيعقد الوفدان مفاوضات "وجهاً لوجه" ومباشرة، وهو تطور نوعي يهدف للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وستجري الاجتماعات تحت حماية مباشرة ومكثفة من الجيش الباكستاني ووسط إجراءات أمنية هي الأشد من نوعها، وأوضحت المصادر أنه لا يوجد إطار زمني مقيد للمفاوضات، بل ستعتمد على مزيج من الاتصالات المباشرة وغير المباشرة، وقد تستمر لعدة أيام نظراً لتعقيد الملفات المطروحة، رغم وجود تقديرات تشير إلى احتمال حصرها في يومين أو ثلاثة لدواعٍ أمنية.
الجهود الباكستانية
تأتي هذه الطاولة ثمرة لجهود دبلوماسية مضنية وشاقة استمرت لأسابيع، قادها شخصياً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف. وتهدف هذه التحركات إلى نزع فتيل حرب تهدد بتفجير الأوضاع على الحدود الغربية لباكستان مع إيران وأفغانستان.
ويرى المحللون أن المهمة الكبرى للمسؤولين الباكستانيين غداً السبت هي تأمين استمرارية الحوار بين واشنطن وطهران، وتوجيه الدفة بعيداً عن الصدامات الميدانية نحو صياغة "اتفاق دائم" ينهي حقبة المواجهة.