رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير دولي يكشف التحديات التي تواجه مفاوضات أمريكا وإيران|فيديو

ترامب والمرشد
ترامب والمرشد

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن هناك عوامل تدفع نحو إنجاح المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف- باستثناء إسرائيل- لديها مصلحة في وقف الحرب، نظرًا لتداعياتها الخطيرة على مختلف المستويات.

وأضاف، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن من بين العوامل الداعمة لمسار التهدئة، الجهود الإقليمية والدولية التي تقودها مصر بالتنسيق مع السعودية وتركيا وباكستان، إلى جانب دعم قوى دولية مثل الصين والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن العالم بات يدرك خطورة استمرار التصعيد على الأمن والاستقرار الدولي.

وأوضح أن هناك أيضًا دوافع اقتصادية واستراتيجية مهمة تدفع نحو التفاوض، من بينها ضرورة استقرار المنطقة، وفتح مضيق هرمز، واستعادة حركة التجارة الدولية إلى طبيعتها، معتبرًا أن هذه الملفات تشكل ضغطًا إضافيًا باتجاه الحلول الدبلوماسية.

 ثلاثة تحديات رئيسية تواجه المفاوضات

وفي المقابل، أشار إلى وجود ثلاثة تحديات رئيسية تواجه المفاوضات، أولها حالة انعدام الثقة بين الجانبين الأمريكي والإيراني نتيجة تجارب تفاوضية سابقة انتهت إلى التصعيد، وثانيها تضارب المطالب، حيث تطرح واشنطن شروطًا تتعلق بتفكيك البرنامج النووي والصاروخي ووقف التخصيب، بينما تتمسك طهران باعتبارها خطوطًا حمراء تمس السيادة.

أما التحدي الثالث، فيتمثل في الدور الإسرائيلي، الذي وصفه بأنه الطرف الأكثر مصلحة في إفشال أي اتفاق، من خلال تصعيد عسكري متعمد في الساحة اللبنانية، بما يفاقم التوترات ويؤثر على مسار المفاوضات.

وأكد أن اللجوء إلى الخيار العسكري أثبت محدوديته، حتى مع التفوق العسكري الأمريكي والإسرائيلي، مشيرًا إلى أن استهداف آلاف الأهداف داخل إيران لم يؤدِ إلى تحقيق الأهداف السياسية المرجوة، وهو ما يعكس فشل الرهان على الحسم العسكري.

انتقالًا تدريجيًا نحو المسار الدبلوماسي

وشدد على أن التحركات الأخيرة تعكس انتقالًا تدريجيًا نحو المسار الدبلوماسي، رغم استمرار محاولات التصعيد، معتبرًا أن ما يجري يؤكد صحة الموقف المصري الداعي إلى أن الحرب خاسر فيها الجميع والسلام مكسب للجميع.

وفيما يتعلق بالساحة اللبنانية، أشار إلى أن التصعيد الإسرائيلي يهدف إلى إرباك مسار المفاوضات وفرض وقائع ميدانية جديدة، لافتًا إلى أن لبنان يعيش وضعًا معقدًا بين الضغوط الإسرائيلية من جهة، والتوترات الداخلية المرتبطة بحزب الله من جهة أخرى.

كما علّق على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي بشأن أن إضعاف الدولة اللبنانية وتفجير التوترات الطائفية يعزز من قوة حزب الله، معتبرًا أن ذلك يعكس إدراكًا دوليًا لحجم الأزمة اللبنانية، وضرورة دعم الدولة ومؤسساتها في مواجهة التحديات الراهنة.

وشدد على أن المرحلة الحالية تمثل منعطفًا حاسمًا، يتطلب تدخلًا دوليًا متوازنًا، ووقف التصعيد، لتجنب انهيار أي مسار تفاوضي قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التوتر في الإقليم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء