وانغ هواي: بكين تمتلك نفوذ واسع على إيران بشأن المفاوضات الحالية|فيديو
قال وانغ هواي، رئيس مركز دراسات الصين والعولمة، أن بكين تمتلك نفوذًا واسعًا على إيران، خاصة فيما يتعلق بتوجهاتها نحو التفاوض، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية لا ترى في الخيار العسكري حلًا للأزمة، بل تميل إلى المسار الدبلوماسي لتفادي تصعيد قد يقود إلى حرب عالمية ثالثة، حيث أن الصين تتبنى موقفًا ثابتًا يقوم على رفض توسيع رقعة الصراع، في وقت وجدت فيه الولايات المتحدة نفسها منخرطة في بؤرة توتر معقدة، ما يعكس الحاجة إلى تدخل قوى دولية قادرة على تهدئة المشهد بدلًا من تأجيجه.
تحركات دبلوماسية مكثفة ومبادرات للوساطة
وأضاف هواي، خلال مداخلة عبر فضائية الجزيرة، أن بكين كثفت تحركاتها الدبلوماسية خلال الفترة الأخيرة، حيث أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي سلسلة اتصالات مع أكثر من 20 مسؤولًا دوليًا، في إطار جهود تنسيق المواقف ودفع مسار التهدئة، كما لفت إلى أن الصين استضافت وزير خارجية باكستان، في خطوة تعكس تنسيقًا مشتركًا بين البلدين، تُوّج بإطلاق مبادرة من خمس نقاط تهدف إلى إيجاد تسوية شاملة للأزمة الإيرانية، ما يعزز من دور إسلام آباد كوسيط محتمل في المفاوضات.
وأوضح أن العلاقات الاقتصادية بين الصين وإيران تمثل أحد أهم أدوات التأثير، حيث تستورد بكين نحو 80% من صادرات النفط الإيراني، ما يمنحها قدرة كبيرة على التأثير في قرارات طهران، خاصة فيما يتعلق بخيارات التهدئة أو التصعيد، مضيفًا أن الشراكة الاستراتيجية بين الصين وباكستان تعزز من فرص نجاح الوساطة، وهو ما يفسر توجه إيران إلى إسلام آباد لإجراء المفاوضات، في ظل ثقة متبادلة بين الأطراف الثلاثة.
دور دولي أوسع لضمان نجاح التسوية
وأكد أن الصين وروسيا تمتلكان تأثيرًا كبيرًا في المنطقة، حيث تحافظ موسكو على نفوذ تقليدي، بينما تفرض بكين حضورها الاقتصادي كأكبر شريك تجاري لإيران ودول الخليج، مشيرًا إلى أن القمة الصينية-العربية المرتقبة ستعزز هذا الدور، كما شدد على أهمية إشراك الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في أي عملية سلام، إلى جانب الأمم المتحدة، لضمان تقديم ضمانات دولية حقيقية، تلبي تطلعات إيران وتحد من مخاوفها الأمنية.
وفي ختام حديثه، أكد وانغ هواي، رئيس مركز دراسات الصين والعولمة، على أن الحرب لا يمكن أن تحقق مكاسب لأي طرف، خاصة في ظل قدرة إيران على التأثير في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز، رغم سنوات من العقوبات، موضحًا أن الحل يكمن في تعزيز الوساطة الدولية ودفع الأطراف نحو طاولة الحوار، مشيرًا إلى أن مواقف القوى الكبرى، بما في ذلك حلف الناتو والصين وروسيا، التي تميل إلى عدم دعم التصعيد العسكري، تمثل فرصة حقيقية لإنجاح مسار السلام والوصول إلى تسوية دولية شاملة.

