رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي حمادة: اللبنانيين يطمحوا إلى الخروج من دائرة الحروب المتكررة|فيديو

لبنان
لبنان

قال علي حمادة المحلل السياسي اللبناني، أن الدولة اللبنانية تجد نفسها في موقع شديد التعقيد، حيث تتقاطع الضغوط الإسرائيلية مع تأثيرات السلاح غير الشرعي داخل البلاد، ما يضع لبنان بين نارين متوازيتين، حيث أن هذا الواقع ليس جديدًا، بل هو امتداد لصراع طويل أرهق الدولة وأضعف قدرتها على اتخاذ قرارات سيادية مستقلة، مشيرًا إلى أن غالبية اللبنانيين باتت تطمح إلى الخروج من دائرة الحروب المتكررة، والتركيز على تحقيق الاستقرار الداخلي، بدل الاستمرار في دفع كلفة صراعات إقليمية تتجاوز حدود الدولة اللبنانية، وفي هذا السياق، تبرز المفاوضات المرتقبة في واشنطن كفرصة – وإن كانت معقدة – لفتح نافذة نحو التهدئة.

أهداف لبنان من المفاوضات

وأضاف حمادة، خلال مداخلة عبر فضائية الحدث، أن الهدف الأساسي للبنان في هذه المرحلة يتمثل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، يمهد لعملية سلام تدريجية تتماشى مع المسار الإقليمي، دون أن يكون لبنان خارج هذا السياق أو منفردًا بموقف مختلف، كما شدد على أن الدولة اللبنانية لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى استعادة الأمن والاستقرار، معتبرًا أن أي اتفاق يجب أن يراعي مصالح لبنان السيادية، ويؤسس لمرحلة جديدة تنهي حالة عدم الاستقرار المستمرة منذ سنوات.

ووصف المرحلة الحالية بأنها اختبار تاريخي للحكومة اللبنانية، في ظل تحديات داخلية وخارجية غير مسبوقة، مؤكدًا أن نجاحها في إدارة هذا الملف يتوقف على امتلاك أوراق ضغط حقيقية على طاولة التفاوض، موضحًا أن من أبرز هذه الأوراق هو الدعم الشعبي الواسع لفكرة إنهاء الحروب، إلى جانب ضرورة إعادة ترتيب الوضع الأمني الداخلي، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح خارج إطار الدولة، والذي لا يزال يمثل عقبة رئيسية أمام أي تسوية.

إشكالية نزع السلاح

ولفت إلى أن تجربة نزع السلاح في جنوب لبنان خلال المرحلة السابقة لم تحقق النتائج المرجوة، رغم إعلان الجيش اللبناني تحقيق نسب إنجاز مرتفعة، إلا أن الواقع الميداني أثبت عكس ذلك مع تجدد التصعيد، مؤكدًا أن هذا الملف سيبقى محورًا أساسيًا في أي مفاوضات قادمة، سواء من الجانب الإسرائيلي أو الدولي، ما يفرض على الدولة اللبنانية التعامل معه بجدية أكبر، عبر آليات واضحة تضمن فرض سيادة الدولة على كامل أراضيها.

وفي ختام حديثه، أكد علي حمادة المحلل السياسي اللبناني، على أن لبنان لا يملك رفاهية الخيارات المفتوحة، بل عليه التعامل بواقعية مع المعطيات الحالية، خاصة في ظل اختلال موازين القوى، مشيرًا إلى أن نجاح المفاوضات مرهون بقدرة الدولة على تحقيق توازن دقيق بين الاستجابة للضغوط الخارجية والحفاظ على الاستقرار الداخلي، بما يضمن عبور هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء