نائب لبناني: حزب الله أدخل البلاد في حرب خدمة لأجندات خارجية|فيديو
أكد النائب بيار بوعاصي، عضو البرلمان اللبناني، أن لبنان يدفع وحيداً ثمن صراعات إقليمية لا ناقة له فيها ولا جمل، معتبراً أن البلاد تحولت منذ عقود إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية، على حساب استقرارها وأمن شعبها.
وقال "بوعاصي"، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، إن “لبنان لا يزال يتحمل تبعات طموحات من يسعون إلى تحسين مواقعهم الإقليمية”، مشيراً إلى أن الذريعة نفسها تتكرر منذ سبعينيات القرن الماضي تحت عناوين مواجهة إسرائيل، فيما يبقى لبنان ساحة المواجهة الأساسية، مضيفا أن “حزب الله يمثل الحرس الثوري الفعلي لإيران في لبنان”، موضحاً أن الحزب، بكل مستوياته، يشكل امتداداً مباشراً للسياسات الإيرانية داخل البلاد.
خدمة لأجندات خارجية
واعتبر أن الحزب أدخل لبنان في حرب “بلا أفق واضح”، خدمة لأجندات خارجية، ما أدى إلى تدمير الاقتصاد وتعميق الأزمات المعيشية، فضلاً عن “سرقة فرحة اللبنانيين” وإدخالهم في دوامة من الخوف وعدم الاستقرار، مشيرا إلى أن تداعيات هذا المسار لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تمتد إلى النسيج الاجتماعي والنفسي للمجتمع اللبناني، الذي بات يفتقد لأي أفق مستقبلي.
وفي سياق انتقاده للدور الإيراني، قال بوعاصي إن المرشد الأعلى في إيران “ارتكب جريمة موصوفة بحق اللبنانيين”، من خلال زجّ لبنان في صراعات تهدف إلى تحسين شروط طهران التفاوضية، مؤكداً أن هذا النهج يتم على حساب الشعب اللبناني بكل مكوناته.
كما حمّل "بوعاصي" الدولة اللبنانية جزءاً كبيراً من المسؤولية، معتبراً أنها “تخاذلت تاريخياً” في مواجهة تمدد السلاح خارج إطارها، وتقاعست عن فرض سيادتها واحتكار قرار الحرب والسلم، مشددا على أن ضعف الدولة وغياب الرؤية والجرأة لدى بعض المسؤولين سمحا بتكريس واقع خطير، جعل البلاد عرضة للانهيار المتكرر.
استمرار التوترات الأمنية
وانتقد النائب اللبناني الأداء الرسمي في التعامل مع أوضاع القرى الحدودية، مشيراً إلى تقصير واضح في دعم المواطنين الذين يواجهون ظروفاً إنسانية صعبة، في ظل استمرار التوترات الأمنية، مؤكدا أن الدولة مطالبة بتكثيف حضورها وتقديم الدعم اللازم، سواء عبر المؤسسات الأمنية أو الاجتماعية، لضمان صمود السكان في أراضيهم.
وختم بوعاصي بالتشديد على أن اللبنانيين هم الضحية الأولى لكل هذه الصراعات، داعياً إلى إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها، والعمل على تحييد لبنان عن صراعات المحاور، بما يضمن استعادة الاستقرار وفتح الباب أمام مرحلة من التعافي السياسي والاقتصادي.